بقيمة تصل لـ80 ألف إسترليني، تفاصيل عرض قطعة أثرية لنختنبو الثاني للبيع
في موعد جديد يجمع بين سحر التاريخ وعشاق القطع الأثرية النادرة، فتحت دار كريستيز العالمية للمزادات أبوابها لعرض استثنائي يحمل عنوان "عجائب العصور القديمة: الآثار والتاريخ الطبيعي"، المزاد الذي يضم كنوزا تمثل حضارات العالم القديم، خطفت فيه الأنظار جدارية مصرية فريدة من الحجر الجيري، تروي فصولا من نهاية عصر الأسر الفرعونية الأصلية، وتكشف عن أسرار ورش النحت الملكية قبل آلاف السنين.
جدارية نختنبو الثاني.. وجهان لملك واحد بلمسات المتدربين
تعود هذه القطعة الأثرية النادرة إلى عصر الأسرة الثلاثين، وتحديدا عهد الملك نختنبو الثاني (360–343 قبل الميلاد)، وهو آخر حكام الأسرة المصرية الأصلية، وتتميز الجدارية بخلفية فنية مثيرة؛ حيث نحتت ببراعة على جانبيها لتقدم تصويرا مختلفا للملك من كل جهة.
ويرجح خبراء الآثار في دار كريستيز أن يكون كل جانب قد نُفذ بواسطة نحات مختلف من المتدربين داخل الورش الملكية، والذين كانوا يتعلمون محاكاة السمات الرسمية للملك، ومن أبرزها:
- العين اللوزية المبتكرة والابتسامة الخفيفة المرتسمة على الشفاه.
- الملامح الناعمة والمحددة بدقة أسفل الذقن.
- تفاصيل الحية الملكية (الأوريوس) التي ظهرت بشكل مبسط على هيئة لفة مزدوجة مميزة، وهي علامة مسجلة في نقوش هذا الملك.
قيمة تقديرية وتداخل ثقافي مصري يوناني
تتراوح القيمة التقديرية لبيع هذه اللوحة الحجرية الفريدة ما بين 60 إلى 80 ألف جنيه إسترليني، نظرا لما تحمله من قيمة تاريخية وفنية تؤرخ للقرن الرابع قبل الميلاد.
تكشف القطعة عن نقطة تحول بارزة في الفن المصري القديم؛ حيث بدأت تظهر في ذلك العصر تأثيرات ثقافية متبادلة بين مصر والعالم اليوناني، وتوجد نماذج مشابهة محفوظة في متاحف عالمية تحمل صورا للملك الفرعوني على جانب، ورسوما بالأسلوب اليوناني على الجانب الآخر، مما يعكس حالة التداخل الإقليمي الذي مهد لعصور جديدة في المنطقة.


