بإيرادات تقترب من 7 مليارات دولار.. قفزة بـ 5% في أعداد سياح مصر خلال 5 أشهر
تتوقع مصر تسجيل رقم قياسي جديد في قطاع السياحة بجذب نحو 20 مليون وافد خلال العام الجاري، مستفيدة من نجاح استراتيجيتها الترويجية كوجهة آمنة، مثبتة صلابة القطاع في مواجهة التداعيات الممتدة للصراع الإقليمي مع إيران، وما تبعه من اضطرابات في رحلات الطيران وارتفاع تكاليف السفر.
ورغم أن التوقعات الحالية جاءت دون المستويات المأمولة قبل اندلاع الصراع، إلا أنها تتجاوز الرقم المسجل في عام 2025 البالغ 19 مليون سائح، وأكد وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، أن هذه المؤشرات تعكس قدرة مصر على تجاوز التحديات الجيوسياسية.
مؤشرات النمو والمكاسب المالية
وفقاً لتصريحات أدلى بها الوزير على هامش فعالية نظمتها غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة هذا الأسبوع، حقق قطاع السياحة أداء قويا خلال الأشهر الأولى من العام الجاري:
- أعداد الزوار: استقبلت مصر 7.5 مليون زائر في أول 5 أشهر من عام 2026، بزيادة سنوية بلغت 5%.
- العائدات المالية: بلغت إيرادات السياحة خلال تلك الفترة المذكورة نحو 6.8 مليار دولار.
تؤكد هذه البيانات الدور المحوري لقطاع السياحة كركيزة أساسية للاقتصاد المصري، ومصدر رئيسي للنقد الأجنبي وفرص العمل، مستعيدا بريقه بعد نحو ثلاث سنوات من الاضطرابات الإقليمية المتلاحقة في منطقة الشرق الأوسط.
محركات النمو والمنافسة الإقليمية
يشهد قطاع السياحة المصري صعودا مستمرا منذ انحسار جائحة "كوفيد-19"، مدفوعا بعدة مشروعات قومية واستراتيجيات تطوير شملت:
- الافتتاح الأخير للمتحف المصري الكبير بالجيزة بتكلفة بلغت مليار دولار.
- ترميم وإعادة تأهيل منطقة وسط القاهرة التاريخية.
- تركيز الطاقات الترويجية على الوجهات الشاطئية على ساحل البحر المتوسط.
وعلى الصعيد القاري، تواصل مصر تثبيت أقدامها كواحدة من أهم الوجهات التنافسية؛ حيث لم يتفوق عليها إفريقيا في عدد السياح الأجانب العام الماضي سوى المملكة المغربية.
آفاق المستقبل واتفاق السلام
في المقابل، أشار فتحي إلى أن السلطات تضع في الحسبان تباطؤا محتملا خلال أشهر الصيف الجاري، نظرا لارتفاع تكاليف وقود الطائرات الناجم عن إغلاق مضيق هرمز على خلفية حرب إيران.
ومع ذلك، توجد حالة من التفاؤل الحذر بالأسواق عقب إعلان اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران مؤخرا؛ إذ يتوقع الوزير أن تسهم الهدنة في تخفيف الضغوط تدريجياً، ممهدة الطريق أمام تعافي سريع مع حلول موسم الشتاء المقبل الذي يعد ذروة النشاط السياحي في البلاد.
وتسير الدولة بخطى ثابتة نحو تحقيق رؤيتها الاستراتيجية طويلة المدى، والتي تستهدف الوصول إلى 30 مليون زائر سنويا بحلول عام 2030، بالاعتماد على تنوع منتجها السياحي الذي يجمع بين السياحة الشاطئية، والثقافية، والرحلات النيلية الشهيرة.



