مؤشرات التعافي تتصاعد.. رحلات الطيران الخليجي تقترب من مستويات ما قبل الحرب
تتجه أنظار مجتمع الطيران الدولي نحو الموعد المرتقب في 19 يونيو الجاري، حيث يسود قطاع الطيران العالمي حالة من الترقب والحذر الشديدين لإبرام الاتفاق النهائي بين أمريكا وإيران.
ورغم الأنباء الإيجابية، تفضل الناقلات الكبرى التريث والتأكد من استقرار الأوضاع الأمنية تماما قبل اتخاذ قرارات حاسمة بإعادة تسيير رحلاتها عبر أجوء الشرق الأوسط، مما يعكس رغبة جماعية في تجنب أي مخاطر تشغيلية مفاجئة.
واصلت شركات طيران عالمية تعليق أو تمديد رحلاتها إلى عدد من وجهات الشرق الأوسط، حيث مددت "لوفتهانزا" تعليق رحلاتها من وإلى طهران وتل أبيب حتى 31 يوليو، ومن وإلى عمان وأربيل حتى 20 يونيو، في حين ألغت الخطوط الجوية البريطانية عددا من رحلاتها إلى دبي والدوحة، مع استمرار شركات أخرى في تعديل مساراتها.
وفي مقابل هذا الحذر، بادرت دولة الكويت بفتح أجوائها للشركات الأجنبية والعربية استعدادا لعودة الحركة الطبيعية، في وقت توقع فيه بنك "جيه بي مورجان" أن يسهم تراجع أسعار الوقود مع فتح مضيق هرمز في دعم أرباح الناقلات الجوية وتخفيف الضغوط المالية عنها.
الكويت تفتح الأجواء وتحسن ملحوظ في الأداء المالي
أعلنت الإدارة العامة للطيران المدني في الكويت استئناف تشغيل محدود لشركات الطيران الخليجية والعربية والأجنبية عبر مبنى الركاب (T4) في مطار الكويت الدولي، بالتنسيق مع الشركات الراغبة في جدولة رحلاتها.
وفي سياق متصل، كشفت البيانات المالية لشركات الطيران الكويتية عن مؤشرات إيجابية:
- الخطوط الجوية الكويتية: سجلت أفضل أداء مالي لها خلال ثلاث سنوات، حيث ارتفعت الإيرادات الإجمالية إلى 430.2 مليون دينار كويتي نحو 1.39 مليار دولار خلال السنة المالية 2025، بنمو 5%، كما بلغت إيرادات الطائرة الواحدة 17.9 مليون دينار كويتي نحو 57.8 مليون دولار.
- تقليص الخسائر: نجحت الشركة في خفض خسائرها التشغيلية بمقدار 21.4 مليون دينار كويتي بنسبة تحسن 18.1% مقارنة بعام 2024، إلى جانب خفض صافي الخسائر بنسبة 13.5% على أساس سنوي.
- طيران الجزيرة: أطلقت الشركة حملة ترويجية للموسم الصيفي تتضمن خصومات تصل إلى 50% على التذاكر لـ 12 وجهة سياحية لزيادة الطلب.
"الاتحاد للطيران" تطلق أضخم مواسمها الصيفية
على صعيد آخر، تستعد شركة الاتحاد للطيران لتشغيل أكبر موسم صيفي في تاريخها، عبر تسيير أكثر من 300 رحلة يومية وبمعدلات إشغال تقارب 90%، مدعومة بزيادة السعة التشغيلية 10% وتوسيع الأسطول بإضافة 23 طائرة جديدة مقارنة بالعام الماضي.
وشملت خطة الشركة إعادة تفعيل خمس وجهات موسمية تشمل ميكونوس ومالقة وسانتوريني ونيس، إضافة إلى مدينة العلمين في مصر المقررة في 16 يوليو، لتنضم إلى وجهات أخرى مثل كراكوف وبالما دي مايوركا ودمشق وزنجبار.


