إيهاب عبد العال: زيادة الرسوم دون ضوابط تهدد جدوى الاستثمار السياحي
طالب إيهاب عبد العال، عضو مجلس ادارة اتحاد الغرف ااسياحية ، بإعادة تنظيم منظومة الاستثمار السياحي في مصر، مؤكدًا أن تحسين مناخ الاستثمار يتطلب توحيد جهة إصدار التراخيص لتضم ممثلين عن مختلف الوزارات والهيئات المعنية، بما يضمن سرعة الإجراءات ومنع تضارب القرارات التي تعطل المشروعات السياحية.
إصدار قوانين جديدة
وأوضح عبد العال في تصريحات خاصة أن القطاع السياحي بحاجة إلى استقرار تشريعي واضح، مشددًا على أهمية عدم إصدار قوانين جديدة أو إيقاف العمل بقوانين قائمة بشكل مفاجئ دون دراسة دقيقة لتأثيرها على المشروعات والاستثمارات القائمة، باعتبار أن وضوح الرؤية التشريعية يمثل عنصرًا أساسيًا لجذب المستثمرين المحليين والأجانب.
وأشار إلى أن المستثمرين يواجهون حاليًا تحديات كبيرة نتيجة الرسوم العشوائية المفروضة على الأنشطة السياحية، خاصة الفنادق العائمة والمراسي، لافتًا إلى أن بعض الرسوم شهدت زيادات وصفها بـ«غير المبررة» وصلت إلى 300% و400%، وهو ما يشكل أعباءً ضخمة تهدد استمرارية عدد من المشروعات.
الجهات المسؤلة
وأضاف أن تعدد جهات الولاية على المراسي والمارينات، إلى جانب الجهات المسؤولة عن حماية نهر النيل، أدى إلى فرض رسوم مرتفعة وصفها بـ«الفلكية»، ما ينعكس سلبًا على جدوى الاستثمار السياحي ويضعف القدرة التنافسية للقطاع.
وأكد عبد العال أن غياب وضوح السياسات والقرارات المفاجئة يمثل أحد أبرز التحديات أمام المستثمرين، مستشهدًا بزيادة رسوم حق الانتفاع من 375 جنيهًا إلى 1400 جنيه للمتر سنويًا دون تمهيد مسبق، موضحًا أن مثل هذه القرارات تربك حسابات المستثمرين لأنها تؤثر مباشرة على دراسات الجدوى وسعر التعادل للمشروعات.
ودعا إلى وضع آلية واضحة وموحدة للرسوم، على أن تكون أي زيادات تدريجية ومعلنة قبل تطبيقها بفترة كافية تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام، بما يسمح للمستثمرين بإعادة ترتيب خططهم المالية والتشغيلية.
كما شدد على ضرورة تطبيق مبدأ «لا رسوم بدون خدمة»، خاصة أن المستثمرين يتحملون في كثير من الأحيان تكلفة تنفيذ البنية التحتية داخل المشروعات السياحية، مطالبًا في الوقت نفسه بوضع منظومة تنظيمية مستقلة للفنادق العائمة تختلف عن الفنادق الثابتة، نظرًا لاختلاف طبيعة التشغيل والتكاليف بينهما.
واكد عبد العال على أن إصلاح منظومة التراخيص والرسوم، إلى جانب تحقيق الاستقرار التشريعي، يمثلان حجر الأساس لتعزيز الاستثمار السياحي وزيادة تنافسية المقصد المصري على المستوى العالمي