رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

رغم تحديات المناخ.. المغرب تستقبل 4.3 مليون سائح في الربع الأول من العام

المغرب
المغرب

قالت منظمة الأمم المتحدة للسياحة، إن حركة السياحة في دول البحر المتوسط شهدت نموًا فاق مستويات ما قبل الجائحة، إلا أن تقلبات المناخ والضغط على البنية التحتية يُجبران الحكومات الآن على إعادة تصميم النظم السياحية بشكل عاجل لضمان مرونتها واستدامتها.

وتابعت المنظمة في تقرير نشرته اليوم: "وتعمل دول البحر الأبيض المتوسط، بما فيها المغرب وإسبانيا والبرتغال وفرنسا وإيطاليا والجزائر وتونس، على إعادة صياغة سياساتها السياحية بقوة في مايو 2026، في ظل تزايد الطلب على السفر بشكل غير مسبوق بالتزامن مع مخاطر مناخية بالغة منها موجات الحر الشديدة، ونقص المياه، وحرائق الغابات، وتآكل السواحل، وتتجه الحكومات نحو نماذج سياحية مستدامة، وبنية تحتية قادرة على الصمود في وجه تغير المناخ، وأنظمة لإدارة المياه، وأطر للتحكم في حركة الزوار، وذلك لحماية النمو الاقتصادي طويل الأجل والاستقرار البيئي".

وبحسب بيانات منظمة الأمم المتحدة للسياحة المُحدَّثة لعام 2026، تجاوز عدد المسافرين الدوليين 1.5 مليار زائر في عام 2025، واستحوذت منطقة جنوب أوروبا والبحر الأبيض المتوسط على أكثر من 340 مليون زائر، مما يؤكد هيمنة المنطقة، إلا أن هذا الارتفاع يُفاقم الضغط على النظم البيئية الهشة أصلاً، فالسياحة الساحلية، التي تُساهم بأكثر من 90% من عائدات السياحة في المنطقة، باتت مُعرَّضة بشكل مباشر لتأثيرات تغير المناخ.

وقد أكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن عام 2025 شهد موجات حر قياسية في جميع أنحاء أوروبا، إلى جانب جفاف واسع النطاق وتفاقم حرائق الغابات، وانخفضت مستويات المياه في أحواض البحر الأبيض المتوسط الرئيسية بشكل ملحوظ، بينما تسارع تآكل السواحل نتيجة ارتفاع منسوب سطح البحر والظواهر الجوية المتطرفة، وتزداد البنية التحتية السياحية - المطارات والموانئ والفنادق وأنظمة النقل- هشاشةً.

المغرب

وأكد التقرير، أن المملكة المغربية تشهد أحد أسرع معدلات نمو السياحة عالميًا، حيث تجمع بين تطوير البنية التحتية بشكل مكثف ومبادرات الاستدامة لمواجهة الطلب المتزايد ومخاطر تغير المناخ، واستقبل المغرب رقمًا قياسيًا بلغ 19.8 مليون سائح في عام 2025، مسجلًا زيادة قدرها 14%، بينما تُظهر بيانات أوائل عام 2026 استمرار النمو باستقبال 4.3 مليون سائح في الربع الأول، بزيادة قدرها 7%.

وتعمل الحكومة المغربية على زيادة الطاقة الاستيعابية للمطار من 38 مليون إلى 80 مليون مسافر بحلول عام 2030، استعدادًا لكأس العالم لكرة القدم ولتحقيق نمو طويل الأجل، ومع ذلك، يقابل هذا التوسع تدابير للاستدامة، تشمل بنية تحتية موفرة للمياه وتنويع السياحة خارج المدن الكبرى مثل مراكش، وتؤثر مخاطر المناخ، مثل التصحر وندرة المياه وارتفاع درجات الحرارة، على القرارات السياسية.

تم نسخ الرابط