تمثال بازلتي لمسؤول بارز يكشف ملامح الطقوس الدينية في مصر القديمة
يُبرز تمثال صغير منحوت من حجر البازلت أحد النماذج المتميزة للفن المصري القديم، حيث يجسد شخصية المسؤول Ankhenmer، الذي شغل مناصب رفيعة خلال الأسرة الثالثة عشرة. ويُظهر التمثال رجلًا في وضعية السير، بتفاصيل دقيقة لملامح الوجه وبنية عضلية واضحة، ما يعكس مستوى متقدمًا من المهارة الفنية في النحت.
تمثال بازلتي لمسؤول بارز يكشف ملامح الطقوس الدينية في مصر القديمة
وتكشف النقوش الموجودة على الدعامة الخلفية للتمثال عن هوية صاحبه، حيث حمل ألقابًا متعددة من بينها "الأمير"، و"عمدة"، و"المقرب من الملك"، و"مُبَلّغ أخبار الملك"، وهو ما يدل على مكانته المرموقة ودوره الحيوي في نقل الأخبار والأحداث نيابة عن السلطة الملكية.
كما تشير الكتابات إلى أن التمثال كان موضوعًا داخل معبد الإله Wepwawet في مدينة أسيوط، وهو الإله المعروف برأس ابن آوى والمرتبط بالطرقات والحماية.
وتدعو النقوش كل كاهن يدخل المعبد إلى تلاوة صيغة قرابين لصالح صاحب التمثال، في إشارة واضحة إلى المعتقدات المرتبطة باستمرار تقديم القرابين لضمان الحياة الأبدية.
ويبلغ ارتفاع التمثال نحو 25.5 سم وعرضه 9 سم، وقد نُفذ باستخدام تقنيات نحت الحجر، ما أضفى عليه صلابة ودقة في التفاصيل. ورغم عدم تحديد موقع اكتشافه الأصلي، فإن أسلوبه الفني يؤكد انتماءه إلى فترة الدولة الوسطى المتأخرة.
ترجمة مختصرة للنص: "الأمير، العمدة، المقرب من الملك، ومُبَلّغ أخباره، عنخ-إن-مر. موضوع في معبد وب-واوت، ويطلب من كل كاهن يدخل أن يتلو صيغة القرابين له."

