شبكة احتيال إلكتروني تستهدف راغبي العمل بالخارج تسقطها أجهزة الأمن بالقاهرة
بين طموحات الشباب في البحث عن "لقمة عيش" خارج الحدود، وبين خسة محتالين اتخذوا من الفضاء الإلكتروني ستاراً لجرائمهم، نجحت أجهزة وزارة الداخلية في توجيه ضربة استباقية لمعدومي الضمير الذين تخصصوا في سرقة أحلام البسطاء.
الواقعة التي كشفت خيوطها الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات، بالتنسيق مع قطاع الأمن العام، فضحت مخططاً شيطانياً لثلاثة أشخاص بالقاهرة، قرروا تحويل "صفحات التواصل الاجتماعي" إلى مصيدة لراغبي العمل بالخارج، مستغلين حاجتهم الماسة لإيهامهم بفرص عمل زائفة لا وجود لها إلا في خيالهم المريض.
المخطط الإجرامي اعتمد على الدهاء التقني، حيث أدار المتهمون، ومن بينهم مسجلون جنائياً، صفحة "براقة" تعلن عن وظائف مغرية في دول مختلفة، وبمجرد وقوع الضحية في الفخ، يتم استدراجه لدفع مبالغ مالية تحت مسميات "رسوم إدارية" أو "تأشيرات"، وذلك عبر وسائل الدفع الإلكتروني والمحافظ الرقمية، لضمان سرعة التحصيل والاختفاء عن الأنظار، لكن "الذكاء الأمني" كان أسرع من محاولات تخفيهم، حيث نجحت التحريات الدقيقة في تتبع الأثر الرقمي لهؤلاء الجناة وتحديد موقعهم في قلب العاصمة.
ومع ساعة الصفر، حاصرت قوات الأمن المتهمين الثلاثة وأسقطتهم في قبضة العدالة، وبحوزتهم "خزينة الجرائم" المتمثلة في 5 هواتف محمولة، والتي بفحصها فنياً تبين أنها تحوي 4 محافظ إلكترونية تضج بالأدلة والتحويلات المالية المشبوهة.
وبمواجهة أفراد العصابة، انهاروا أمام حجم الأدلة القاطعة، معترفين بارتكاب 14 واقعة نَصْب بأسلوب "البيع الوهمي للأحلام"، لتنتهي رحلتهم خلف القضبان بدلاً من مطارات العالم.
هذه الضربة الأمنية ليست مجرد ضبط لمتهمين، بل هي رسالة تحذيرية لكل مواطن بضرورة توخي الحذر من إعلانات التوظيف المجهولة، وتأكيد على أن يد القانون ستطول كل من يحاول استغلال التكنولوجيا لنهب أموال الشعب بغير حق.






