تابوت خشبي نادر من العصر المتأخر يكشف ملامح فن الدفن في مصر القديمة
تُعرض قطعة أثرية نادرة تتمثل في تابوت خشبي بشري يعود إلى العصر المتأخر، ويحمل رقم الحفظ Ac.95/1، ويُعد من الشواهد المهمة على تطور فنون الدفن والتصنيع الخشبي في مصر القديمة خلال تلك الفترة.
تابوت خشبي نادر من العصر المتأخر يكشف ملامح فن الدفن في مصر القديمة
ويتميز التابوت بكونه مصنوعًا بالكامل من الخشب باستخدام تقنيات النجارة التقليدية، ما يعكس مهارة الحرفيين القدماء في تشكيل المواد المحلية وتحويلها إلى هياكل جنائزية ذات طابع فني ورمزي. ويبلغ ارتفاع القطعة 179 سم، وعرضها 52 سم، وعمقها 36 سم، ما يشير إلى حجمها الكامل الذي كان يُستخدم لاحتواء المومياء بشكل متكامل.
وتشير بيانات الاكتشاف إلى أن منطقة الأصل المحتملة للتابوت قد تكون من إهناسيا المدينة (هيراكليوبوليس)، إلا أن هذا التحديد يظل موضع احتمال، مما يضيف بعدًا بحثيًا مهمًا حول حركة القطع الجنائزية وتوزيعها الجغرافي في العصور المتأخرة.
ويعكس هذا التابوت السمات المميزة لفن الدفن في تلك الحقبة، حيث تميزت التوابيت بالبساطة النسبية مقارنة بالعصور السابقة، مع استمرار الحفاظ على الوظيفة الدينية والرمزية المرتبطة بالبعث والحياة الأخرى، وهي من المفاهيم الأساسية في العقيدة المصرية القديمة.
كما تُعد هذه القطعة مصدرًا مهمًا لفهم تطور تقنيات صناعة التوابيت الخشبية، وأساليب النحت والتجميع، إضافة إلى إلقاء الضوء على الممارسات الجنائزية والطقوس المرتبطة بالموت في مصر خلال العصر المتأخر.

