رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

تمثال «تاورت».. قوة الحماية في هيئة أنثى النهر

القطعة الأثرية
القطعة الأثرية

يُعد تمثال الإلهة تاورت واحدًا من أبرز النماذج التي تجسد المعتقدات اليومية في عصر الدولة الحديثة، حيث يعود هذا التمثال الصغير المصنوع من الخشب إلى الأسرة التاسعة عشرة (نحو 1292–1191 ق.م)، وقد عُثر عليه في منطقة دير المدينة، وهي القرية التي سكنها عمال وفنانو المقابر الملكية.

 

تمثال «تاورت».. قوة الحماية في هيئة أنثى النهر

ويحمل التمثال إهداءً من الرسام «باراحوتب» ابن «باي»، ما يعكس الطابع الشخصي والروحي لهذه القطع التي كانت تُستخدم داخل المنازل طلبًا للحماية والبركة. ويُعرض التمثال حاليًا ضمن مقتنيات متحف المصريين بتورينو، أحد أهم المتاحف العالمية المتخصصة في الآثار المصرية.

وتظهر «تاورت» في هيئة مركبة مميزة، تجمع بين جسد فرس النهر وظهر وذيل تمساح وأطراف أسد، وهي عناصر مستوحاة من أكثر كائنات نهر النيل شراسة، خاصة في دفاعها عن صغارها. ومن خلال هذا التكوين، جسدت الإلهة مفهوم «القوة المُروّضة»، حيث تحولت الشراسة إلى وسيلة للحماية، خاصة للنساء أثناء الحمل والولادة، وكذلك للأطفال.

ويعكس هذا التمثال جانبًا مهمًا من الفكر المصري القديم، الذي لم يرَ في القوة خطرًا دائمًا، بل طاقة يمكن توجيهها لتحقيق الأمان والحماية داخل الحياة اليومية، وهو ما جعل «تاورت» واحدة من أكثر الآلهة قربًا من الناس في بيوتهم.

تم نسخ الرابط