رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

"السياحة الماليزي" يطالب الحكومة بدعم عاجل للتغلب على ارتفاع تكاليف التشغيل

السياحة في ماليزيا
السياحة في ماليزيا

أصدر اتحاد السياحة الماليزي اليوم، بيانًا رسميًا يطالب فيه الحكومة بتقديم دعم مالي عاجل وإعانات مخصصة لصناعة السياحة، في ظل الضغوط الاقتصادية المتصاعدة الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود والتكاليف التشغيلية المرتبطة بخدمات النقل السياحي والفنادق.

وأوضح البيان أن الشركات السياحية، بما فيها شركات الحافلات السياحية والقوارب وخدمات النقل المتخصصة، تواجه ضغوطًا مالية كبيرة تجعل استمرارها في تقديم خدماتها ضمن الأسعار الحالية شبه مستحيل، ما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار المفاجئ للزوار أو حتى إلغاء بعض الرحلات والجولات السياحية. وأكد الاتحاد أن الوضع الراهن يهدد قدرة ماليزيا على الحفاظ على تنافسيتها الإقليمية والدولية في قطاع السياحة، خاصة مقارنة بالدول المنافسة في المنطقة مثل تايلاند وإندونيسيا وفيتنام.

وفي تصريحات خاصة، شدد رئيس الاتحاد سري غانيش ميشيل على أن الشركات العاملة في القطاع تعتمد على عقود مسبقة لتقديم خدماتها، ولا تستطيع تعديل الأسعار فورًا لمواجهة التكاليف الجديدة، ما يزيد من العبء المالي عليها. وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الديزل إلى نحو 6.02 رينغيت ماليزي للتر تسبب في زيادة كلفة النقل بشكل ملحوظ، وهو ما دفع بعض شركات النقل إلى رفع أسعار الحافلات السياحية إلى نحو 2,200 رينغيت لليوم الواحد مقابل الرحلات التي كانت تُسعّر سابقًا بـ1,205 رينغيت، في محاولة لتعويض الفجوة بين التكاليف الحقيقية والتسعير المسبق.

ورغم هذا، أكد الاتحاد أن السياح الذين حجزوا رحلاتهم مسبقًا لن يتحملوا أي زيادة مباشرة، بل ستتحمل الشركات العبء المالي بالكامل، وهو ما يشكل ضغطًا كبيرًا على الشركات الصغيرة والمتوسطة ويهدد استقرارها المالي على المدى الطويل.

وطالب الاتحاد الحكومة الماليزية، ممثلة في وزارة التجارة الداخلية وتكلفة المعيشة ووزارة المالية، بوضع آليات دعم عاجلة تشمل إعانات للوقود ودعمًا جزئيًا لتكاليف النقل السياحي، بالإضافة إلى تشكيل لجنة تنسيق بين الوزارات لضمان إيجاد حلول فورية تحمي الشركات وتضمن استمرارية الخدمات السياحية دون خسائر فادحة.

وأوضحت الرابطة أن هذه الإجراءات العاجلة ضرورية للحفاظ على قوة القطاع السياحي الماليزي، الذي يعد أحد أعمدة الاقتصاد الوطني، ويعتمد على خدمات النقل والفنادق والمطاعم والأنشطة الترفيهية. وأضاف البيان أن استمرار الدعم الحكومي سيتيح للشركات تقديم خدماتها بشكل مستقر، ما يضمن تجربة سياحية مميزة للزوار ويعزز قدرة ماليزيا على جذب السياح من مختلف أنحاء العالم.

وأشار الخبراء إلى أن تدخل الحكومة سيكون له أثر إيجابي ليس فقط على الشركات، بل على السياحة الوطنية ككل، من خلال الحفاظ على أسعار تنافسية وتحفيز حركة السفر الداخلية والخارجية، خاصة مع اقتراب موسم الذروة السياحية في آسيا وأوروبا.

تم نسخ الرابط