قناع مومياء ذهبي من العصر البطلمي يكشف رموز الخلود في مصر القديمة
يعرض متحف ألارد بيرسون قناع مومياء فريد يعود إلى الفترة البطلمية في مصر القديمة، ويحمل الرقم المرجعي (APM 7122). تم تصميم هذا القناع ليغطي المومياء حتى أسفل الصدر، ويعكس براعة الفنان المصري القديم في المزج بين الجمال الفني والرمزية الدينية لضمان حماية المتوفى في العالم الآخر.
قناع مومياء ذهبي من العصر البطلمي يكشف رموز الخلود في مصر القديمة
ويتميز القناع بوجه مذهّب وعينين مزروعتين بالحجر والزجاج، مع لحية مزخرفة على الذقن وحزام مضفر مطلي على الفكين. يغطي الرأس شعر مستعار طويل مزين بعنصر جناحي على شكل جعران، وفيلت ملفوف حوله مع قرص شمس مذهّب على الجبهة، تتدلى منه قلادات زهرية ذهبية.
زينت كتفي القناع بشكل متماثل: في السجل الأعلى يظهر صقر متوج بقرص الشمس يحمل ريشة ويحمي مومياء منتصبة بين جناحيه، أما السجل الأسفل فيحمل ثلاثة أفاعٍ (Uraei) متوجة بقرص الشمس، مع فواصل مزخرفة بين السجلات. كما تزين الأطراف مشاهد أنوبيس والمومياءات الشكلية، مع تفاصيل دقيقة للقلائد والأزياء والرموز الجنائزية.
تمتاز هذه التحفة باستخدام الجص والقماش والقش والذهب، ما يعكس التزام المصريين القدماء بتزيين المومياء لضمان الحماية والخلود، رغم بعض جوانب الإهمال في التنفيذ التي تعطي لمسة فريدة على الأسلوب الفني البطلمي.
ويمنح هذا القناع الزوار فرصة للاطلاع على طقوس التحنيط وفن المومياءات في مصر القديمة، ودراسة رموز الخلود والآلهة التي رافقت المصريين القدماء في رحلتهم إلى العالم الآخر.

