رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

الضوء في مصر.. ذاكرة حضارية متجددة من المعابد القديمة إلى فانوس رمضان

الضوء في مصر
الضوء في مصر

يسلّط المتحف القبطي الضوء على تطور أدوات الإضاءة في مصر، باعتبارها أحد أبرز الشواهد على ارتباط النور بالمفاهيم الدينية والاحتفالية منذ أقدم الأزمنة.

 

الضوء في مصر.. ذاكرة حضارية متجددة من المعابد القديمة إلى فانوس رمضان

ويؤكد متخصصون أن الضوء لم يكن مجرد وسيلة للرؤية لدى المصري القديم، بل حمل دلالات عميقة مرتبطة بالحياة والانتصار على الظلام، حيث استخدمت المشاعل المصنوعة من القصب والعصي المغموسة في المواد الدهنية، قبل أن تتطور إلى مصابيح فخارية وحجرية تعتمد على الزيت والفتيل المصنوع من الكتان.

ومع مرور الزمن، خاصة خلال العصرين العصر الهلنستي والعصر الروماني، شهدت وسائل الإضاءة تطورًا ملحوظًا، حيث ظهرت المصابيح المصبوبة في قوالب من الفخار والمعادن كالبرونز والفضة، وتكوّنت من عناصر أساسية مثل خزان الزيت والفوهة والمقبض والقرص الزخرفي والقاعدة، مع تنوع في الزخارف التي عكست الطابع الفني لكل عصر.

وفي مراحل لاحقة، وتحديدًا خلال العصر البيزنطي والعصور الإسلامية المبكرة، اتجهت الزخارف نحو الطابع التجريدي، فبرزت الأشكال الهندسية والرموز الدينية التي عكست تحولات فكرية وفنية في المجتمع.

ويشير الخبراء إلى أن حضور الضوء لم يقتصر على الاستخدام اليومي، بل ارتبط بالطقوس والمواكب والاحتفالات، ليصل هذا الامتداد الحضاري إلى العصر الحديث في صورة فانوس رمضان، الذي أصبح رمزًا مصريًا أصيلًا يجمع بين الوظيفة الجمالية والدلالة الروحية.

ويظل الضوء في مصر، عبر مختلف العصور، لغة حضارية متواصلة تعبّر عن البهجة والإيمان والاستمرارية، في مشهد يؤكد عمق التراث المصري وقدرته على التجدد عبر الزمن.

تم نسخ الرابط