رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

متحف الفن الإسلامي يحتفي بإنجازات الزهراوي في الطب والجراحة وطب التجميل

القطعة الأثرية
القطعة الأثرية

يستعرض متحف الفن الإسلامي بالقاهرة، إرث العالم المسلم الكبير أبو القاسم الزهراوي، المعروف بريادته في مجال الطب والجراحة، مع تسليط الضوء على إسهاماته المبكرة في طب التجميل والعناية الشخصية، وذلك ضمن فعاليات شهر رمضان 2026.

متحف الفن الإسلامي يحتفي بإنجازات الزهراوي في الطب والجراحة وطب التجميل

واشتهر الزهراوي بمهارته الفائقة في الجراحة، حيث كتب كتابًا من 30 فصلًا تضمن رسومًا توضيحية لأكثر من 200 أداة جراحية وطرق استخدامها، بما في ذلك أدوات اخترعها بنفسه مثل المشرط ذو الشفرة المخفية وأدوات أخرى لا تزال بعض منها تُستخدم حتى اليوم. كما رائد استخدام خيوط الجراحة القابلة للامتصاص من أمعاء الحيوانات، والتي تُعد من الأساليب الجراحية الحديثة التي ما زالت متبعة حتى الآن، بالإضافة إلى تقديمه للأدوية في صورة كبسولات أولية ملفوفة بأمعاء الحيوانات.

وعلى صعيد طب التجميل والعناية الشخصية، كتب الزهراوي عن العناية بالجلد، تقوية الأسنان واللثة، غسول الفم، مراهم اليدين، وصفات صبغ الشعر وفرد الشعر المجعد، مؤكدًا أن الاهتمام بالتجميل جزء من الطب، وأطلق عليه مصطلح طب الجمال. كما سجل الزهراوي أول تجربة لزراعة الأسنان منذ أكثر من ألف عام، ما يعكس عمق إبداعه الطبي.

ويتيح متحف الفن الإسلامي للزوار فرصة مشاهدة فاترين خاصة بالأدوات الطبية والجراحية المستخدمة في العصور الإسلامية، والتي توضح مستوى التقدم الطبي والفني الذي بلغه الأطباء المسلمون مقارنة بالعالم الأوروبي آنذاك. ومن بين الابتكارات الأخرى، مطحنة لتفتيت الحصوات في جسم الإنسان، وأدوية لتخفيف الألم مستخلصة من النباتات، بالإضافة إلى عقاقير للتخدير عن طريق الاستنشاق.

ويبرز الزهراوي أيضًا دوره في نقل المعرفة إلى أوروبا، حيث تُرجم كتابه إلى اللغة اللاتينية، ليصبح مرجعًا أساسيًا للجراحين الأوروبيين لعدة قرون. كما سلطت المخطوطات الإسلامية الضوء على دور النساء الجراحات في العالم الإسلامي، حيث ظهر لأول مرة نساء يقمن بإجراء عمليات جراحية، ما يعكس رؤية متقدمة وشاملة للطب في الحضارة الإسلامية.

ويُعد هذا العرض في المتحف فرصة نادرة للتعرف على جانب إنساني وعلمي متكامل من التراث الإسلامي، يجمع بين الجراحة، الطب الوقائي، والعناية الشخصية، ويؤكد على مكانة الزهراوي كأحد أعظم الأطباء في التاريخ.

تم نسخ الرابط