محمية وادي الجمال مقصد عشاق السياحة البيئية في مرسى علم
بين زرقة البحر وصفاء السماء، حيث تلتقي الشعاب المرجانية بالصحراء الصامتة، تتكشف محمية وادي الجمال جنوب مرسى علم كأحد أسرار الطبيعة الخلابة في مصر، عالم مفتوح من التنوع البيئي والجمال البِكر، يجمع بين البر والبحر والتاريخ، ويمنح زائره تجربة فريدة تتجاوز حدود السياحة التقليدية.
أكثر الوجهات السياحية البيئية
على بعد عشرات الكيلومترات جنوب مرسى علم، تبرز محمية وادي الجمال كواحدة من أكثر الوجهات السياحية البيئية تميزًا في مصر، حيث تمتد شواطئها الرملية البِكر على مياه فيروزية صافية، وتحتضن بيئة بحرية غنية بالشِعاب المرجانية والأسماك النادرة التي جعلتها مقصدًا مفضلًا للغواصين والسائحين الأوروبيين الباحثين عن الطبيعة الهادئة والتجارب الأصيلة بعيدًا عن الزحام.
وتُعد المحمية نموذجًا فريدًا لتكامل النظم البيئية البرية والبحرية، إذ تضم واحدًا من أكثر قطاعات البحر الأحمر تنوعًا بيولوجيًا، مع شِعاب مرجانية سليمة نسبيًا، ومناطق تغذية طبيعية للسلاحف البحرية والدلافين، إلى جانب أسماك نادرة تجذب هواة الغوص والتصوير تحت الماء من ألمانيا وإيطاليا وفرنسا ودول شمال أوروبا.

ولا تقتصر جاذبية وادي الجمال على عالمها البحري فقط، بل تمتد إلى شواطئها الرملية الهادئة التي لم تمسها يد العمران، ومناطق المانجروف التي تُعد من أهم البيئات الساحلية في البحر الأحمر، لما لها من دور حيوي في حماية الشواطئ وتوفير ملاذ آمن للطيور المهاجرة، وهو ما يتماشى مع اهتمام السائح الأوروبي بالسياحة المستدامة والحفاظ على البيئة.
خبراء سياحة يؤكدون أن المحمية باتت تحجز مكانًا متقدمًا على خريطة السياحة البيئية العالمية، خاصة مع تزايد الطلب الأوروبي على الرحلات منخفضة الأثر البيئي، والأنشطة القائمة على الطبيعة مثل الغوص، السنوركلينج، التخييم البيئي، ورحلات السفاري الجبلية داخل الوادي.
كما تحظى المنطقة باهتمام خاص من منظمي الرحلات الأوروبيين المتخصصين في السياحة الخضراء، الذين يروجون لوادي الجمال كوجهة تجمع بين البحر والصحراء والتراث المحلي، حيث تعيش قبائل العبابدة والبشارية في تناغم مع الطبيعة، مقدمين تجربة ثقافية إنسانية تضيف بعدًا جديدًا لرحلة السائح.







