موسيقى الميلاد المقدس على جدران فيلة.. مشهد نادر يجمع إيزيس وربّة الألحان
يكشف الجدار الخارجي الشرقي لبيت الولادة «الماميزي» بمعبد إيزيس بجزيرة فيلة بأسوان عن أحد أروع المشاهد الرمزية في الفن المصري القديم، حيث تظهر ربة الموسيقى «مريت» وهي تعزف على آلة الهارب، وعلى رأسها رمز الشمال «محيت»، في مشهد احتفالي مفعم بالدلالات الدينية والجمالية.
موسيقى الميلاد المقدس على جدران فيلة.. مشهد نادر يجمع إيزيس وحورس وربّة الألحان
ويأتي العزف أمام حورس الطفل «حر با غرد»، وخلفه والدته الإلهة إيزيس، في تجسيد بصري لفكرة الميلاد الإلهي والحماية والفرح المقدس المصاحب لقدوم الطفل الإلهي إلى العالم.
ويلاحظ أن آلة الهارب جاءت على هيئة مقصورة صغيرة، في إشارة رمزية إلى «بيت الولادة – ما مست»، بما يعزز العلاقة بين الموسيقى والطقوس المرتبطة بالخصوبة والبدايات الجديدة.
ويُعد هذا المشهد نموذجًا فريدًا لقدرة الفنان المصري القديم على دمج الموسيقى والعقيدة والفن المعماري في لوحة واحدة، تعكس عمق الفكر الديني وجماليات التعبير الرمزي في معابد العصرين البطلمي والروماني، لتظل فيلة واحدة من أهم الشواهد الحية على روح الفن المقدس في مصر القديمة.

