رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

طفرة سياحية غير مسبوقة في الشرق الأوسط ومصر محور رئيسي في التحول الإقليمي

السياحة في الشرق
السياحة في الشرق الأوسط

تشهد منطقة الشرق الأوسط مرحلة جديدة من النمو المتسارع في قطاع السياحة، في ظل توجه إقليمي مشترك يعتمد على التحول الرقمي، والتوسع في مشروعات البنية التحتية العملاقة، وتطوير التجربة السياحية الشاملة، بمشاركة عدد من الدول البارزة، في مقدمتها مصر، الإمارات، السعودية، تركيا، الأردن، قطر والكويت، ما يعزز مكانة المنطقة كواحدة من أسرع الوجهات السياحية نموًا على مستوى العالم.

ويأتي هذا التحول في إطار استراتيجيات وطنية تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وزيادة مساهمة السياحة في الناتج المحلي، من خلال تطوير المطارات والموانئ السياحية، تحديث شبكات النقل، التوسع في المنشآت الفندقية، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للسائحين، إلى جانب الاعتماد المتزايد على الحلول الرقمية لتيسير إجراءات السفر والحجز وتحسين تجربة الزائر منذ لحظة الوصول وحتى المغادرة.

وتحتل مصر موقعًا محوريًا في هذا المشهد الإقليمي، اعتمادًا على ما تمتلكه من مقومات سياحية وأثرية فريدة عالميًا، تمتد من الحضارة المصرية القديمة ومواقعها الأثرية في الأقصر وأسوان، إلى المقاصد الشاطئية في البحر الأحمر وجنوب سيناء. وتعمل الدولة على تطوير هذه المقاصد من خلال مشروعات قومية، وتحسين البنية التحتية السياحية، والتوسع في استخدام الأنظمة الرقمية، بما يعزز تنافسية المقصد المصري في الأسواق الدولية المختلفة.

ويأتي افتتاح المتحف المصري الكبير كأحد أبرز المشروعات الثقافية والسياحية التي تسهم في دعم السياحة الثقافية، ورفع متوسط إنفاق السائح، إلى جانب الجهود المبذولة لتطوير المناطق المحيطة بالمواقع الأثرية وتحسين الخدمات المقدمة للزائرين، بما يواكب المعايير العالمية.

وفي المقابل، تواصل الإمارات العربية المتحدة تعزيز مكانتها كوجهة سياحية عالمية من خلال الاستثمار في التكنولوجيا السياحية، وتنفيذ مشروعات ضخمة في قطاعات الترفيه والثقافة والضيافة، إلى جانب حملات ترويجية دولية ناجحة أسهمت في جذب ملايين الزوار سنويًا. كما تمضي السعودية قدمًا في تنفيذ مستهدفات رؤية 2030، عبر إطلاق مشروعات سياحية عملاقة تهدف إلى إعادة تشكيل خريطة السياحة في المملكة واستقطاب شرائح جديدة من السائحين.

وتسير الأردن بخطى ثابتة نحو دعم السياحة المستدامة وإبراز مواقعها التاريخية والطبيعية، في حين تستثمر قطر الزخم الذي حققته في مجال الفعاليات الدولية لتطوير السياحة الفاخرة وسياحة المؤتمرات، بينما تعمل الكويت على تطوير منصات رقمية سياحية لتحسين تجربة الزائر وتنشيط الحركة السياحية.

ويرى خبراء السياحة أن هذا التوجه المشترك يعكس تحولًا استراتيجيًا في المنطقة نحو بناء منظومة سياحية متكاملة تعتمد على الابتكار، التطوير المستدام، والتكامل بين المقاصد السياحية، بما يعزز من قدرة الشرق الأوسط على المنافسة مع كبرى الوجهات السياحية العالمية خلال السنوات المقبلة، ويواكب الزيادة المتوقعة في حركة السفر الدولية.

تم نسخ الرابط