توقعات بتحطيم أرقام قياسية في حركة الطيران بين أمريكا الشمالية واليونان
تشهد حركة الطيران الدولية بين أمريكا الشمالية واليونان توسعًا غير مسبوق، وسط توقعات بأن يسجل عام 2026 أعلى معدل للرحلات الجوية المباشرة بين الجانبين في تاريخ هذا المسار الجوي، في مؤشر واضح على تعافي قطاع السياحة العالمية واستعادة السفر طويل المدى زخمه بعد سنوات من التباطؤ.
ووفق تقارير متخصصة في صناعة الطيران، فإن عدد الرحلات المباشرة المنتظمة بين الولايات المتحدة وكندا من جهة، واليونان من جهة أخرى مرشح للارتفاع بشكل ملحوظ، مع ربط ما لا يقل عن ثماني مدن أمريكية كبرى ومدينتين كنديتين بالمطارات اليونانية الرئيسية، وعلى رأسها مطار أثينا الدولي، إضافة إلى وجهات سياحية شهيرة مثل سانتوريني وميكونوس خلال مواسم الذروة.
وتشمل المدن الأمريكية التي ستشهد زيادة في عدد الرحلات كلًا من نيويورك، بوسطن، واشنطن، شيكاغو، أتلانتا وفيلادلفيا، إلى جانب إطلاق مسارات جديدة من مدن لم تكن مرتبطة سابقًا برحلات مباشرة إلى اليونان، في خطوة تهدف إلى تلبية الطلب المتزايد من السوق الأمريكية على السفر إلى جنوب أوروبا.
كما تستعد شركات الطيران الكندية لتوسيع وجودها في هذا المسار، مع تسيير رحلات مباشرة من تورونتو ومونتريال، بما يعزز حركة السياحة بين كندا واليونان، خاصة في ظل الإقبال المتزايد على السياحة الثقافية والتاريخية وسياحة الشواطئ.
ويرى خبراء الطيران أن هذا التوسع يعكس تحولًا في أنماط السفر العالمية، حيث عاد المسافرون في أمريكا الشمالية إلى الإقبال على الرحلات العابرة للأطلسي، مدفوعين بتحسن الأوضاع الاقتصادية واستقرار الطلب على الوجهات الأوروبية ذات الطابع الثقافي والتراثي. وتُعد اليونان من أبرز هذه الوجهات، لما تمتلكه من مزيج فريد يجمع بين التاريخ القديم، والجزر السياحية، والبنية التحتية المتطورة للمطارات.
وتسهم هذه الزيادة المتوقعة في الرحلات في دعم الاقتصاد اليوناني، خاصة قطاعي السياحة والطيران، اللذين يمثلان ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي، كما تعزز من حركة السفر الدولية وتبادل الثقافات بين القارتين.
ويؤكد محللون أن عام 2026 قد يشكل نقطة تحول مهمة في سوق الطيران بين أمريكا الشمالية وأوروبا، مع تصاعد المنافسة بين شركات الطيران العالمية على تشغيل المزيد من الخطوط المباشرة وتقديم خدمات أكثر جذبًا للمسافرين، في ظل توقعات باستمرار نمو الطلب على السفر الدولي خلال السنوات المقبلة.


