رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

"وجهة مسار" في مكة يحقق إنجازًا تاريخيًا بحصولها على الشهادة الذهبية لـ LEED

الشهادة الذهبية ضمن
الشهادة الذهبية ضمن نظام LEED

في خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية بمعايير الاستدامة العالمية، أعلنت شركة أم القرى للتنمية والإعمار عن حصول مشروع "وجهة مسار"، الواقع في قلب مكة، على الشهادة الذهبية ضمن نظام LEED للمجتمعات في التنمية الحضرية المستدامة. 
ويأتي هذا الإنجاز كتتويج لجهود مكثفة في تصميم مشروع يركز على دمج الابتكار البيئي مع احتياجات السكان، مما يجعله نموذجًا رائدًا في بناء مدن صديقة للبيئة تلبي متطلبات الأجيال الحالية والمستقبلية.
ومنح المجلس الأمريكي للأبنية الخضراء (USGBC) هذه الشهادة الدولية المرموقة بعد إجراء تقييم شامل ومتعمق لجميع جوانب المشروع، حيث يُعتبر نظام LEED الأكثر انتشارًا وثقة عالميًا في قياس الأداء البيئي والاجتماعي والاقتصادي للمشاريع العمرانية. 
وقد أكد التقييم أن وجهة مسار قد استوفت كافة الشروط الدقيقة في مراحل التصميم والتنفيذ، مما يبرز قدرتها على تحقيق توازن مثالي بين النمو الحضري والحفاظ على الموارد الطبيعية. 
وركزت استراتيجيات التطوير في المشروع على تحقيق اندماج سلس بين أنظمة النقل الذكية واستغلال الأراضي بكفاءة فائقة، بالإضافة إلى تحسين استهلاك الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية إلى أدنى مستوياتها. 
هذه الإجراءات لم تقتصر على الجانب البيئي فحسب، بل ساهمت أيضًا في تعزيز جودة الحياة للسكان والزوار من خلال توفير بيئات صحية ومستدامة، تشمل مساحات خضراء واسعة ومرافق خدمية متطورة تعتمد على تقنيات حديثة لتقليل الهدر وتعزيز الكفاءة اليومية. 
وفي تصريح له، أعرب ياسر أبو عتيق، الرئيس التنفيذي لشركة أم القرى للتنمية والإعمار، عن فخره بهذا الإنجاز، قائلاً إن المدن الحقيقية الناجحة هي تلك التي تُبنى كمنظومات تركز على الإنسان أولاً. 
وأضاف أن هذه الشهادة تعكس الالتزام الاستراتيجي بكفاءة الموارد كأساس للتطوير، وتمثل خطوة حاسمة نحو تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 في إنشاء مدن عالمية المستوى مستعدة لمواجهة تحديات المستقبل، مع التركيز على الاستدامة كمحور رئيسي للنمو الاقتصادي والاجتماعي. 
من جانبه، أشاد بيتر تمبلتون، رئيس المجلس الأمريكي للأبنية الخضراء، بالنهج المتكامل الذي اتبعته وجهة مسار، مشيرًا إلى أن الاعتبارات البيئية والاجتماعية والاقتصادية أصبحت عنصراً أساسياً في أي تخطيط حضري ناجح. 
وأكد أن المشروع يقدم حلولاً عملية تساهم في رفاهية المجتمع، مما يجعله قدوة يُحتذى بها في صناعة التطوير العقاري على المستوى الدولي، خاصة في كيفية دمج الابتكار التكنولوجي مع الحفاظ على البيئة. 
ومنذ بداية المشروع، حرص مشروع "وجهة مسار" على تحقيق توازن دقيق بين المسؤولية تجاه البيئة والتأثير الحضري الإيجابي الذي يخدم الأجيال المقبلة في مكة المكرمة، وتم ذلك من خلال تطبيق معايير دولية تضمن الحفاظ على الموارد الطبيعية وحمايتها من الاستنزاف، مع تصميم مساحات عمرانية مرنة قادرة على التكيف مع التغيرات المناخية والبيئية بطريقة علمية مدروسة، مما يعزز من قدرة المدينة على مواجهة التحديات العالمية مثل تغير المناخ. 
ويُعد هذا الإنجاز في مرحلة التخطيط والتصميم خطوة نوعية تضع معياراً جديداً للتطوير المتكامل الذي يخدم زوار بيت الله الحرام، حيث يساهم في تحول مكة المكرمة إلى مركز عالمي للمجتمعات الخضراء، كما يبرز الجهود السعودية في بناء بنى تحتية مستدامة تعزز الازدهار والجودة، مع التركيز على الاستدامة الشاملة التي تشمل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية إلى جانب البيئية.

تم نسخ الرابط