رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

الغردقة تسجل انتعاشًا قويًا في السياحة الداخلية وإشغالات الفنادق تلامس 80%

انتعاش السياحة بالغردقة
انتعاش السياحة بالغردقة

تواصل السياحة الداخلية تأكيد دورها المحوري في دعم قطاع السياحة المصري، بعدما قادت موجة انتعاش واضحة في مدينة الغردقة للأسبوع الثاني على التوالي بالتزامن مع إجازة نصف العام الدراسي. 
وسجلت الفنادق والمنتجعات السياحية بالمدينة ارتفاعًا ملحوظًا في نسب الإشغال وصل إلى نحو 80%، مدفوعًا بتدفق أعداد كبيرة من الأسر المصرية القادمة من مختلف المحافظات لقضاء عطلتها الشتوية على سواحل البحر الأحمر.
وتعكس حركة الحجوزات النشطة تحول الغردقة إلى خيار أول للعائلات الباحثة عن عطلة تجمع بين الترفيه والتكلفة المناسبة، حيث طرحت الفنادق عروضًا سعرية خاصة للمصريين خلال فترة الإجازة، تضمنت تخفيضات تراوحت بين 15% و20% مقارنة بأسعار موسم الصيف الماضي. 
ولم تقتصر الحوافز على الأسعار فقط، بل شملت مزايا إضافية موجهة للأسر، مثل إقامة الطفل الأول مجاناً حتى سن 12 عامًا، والثاني حتى 6 سنوات، في خطوة تهدف إلى توسيع قاعدة المستفيدين وتشجيع العائلات على السفر محليًا في ظل ارتفاع كلفة الرحلات الخارجية.
ويرى خبراء في القطاع أن هذه المؤشرات تؤكد تنامي مكانة السياحة الداخلية كركيزة استقرار للمنظومة السياحية، خاصة في المواسم البينية. 
وأوضح عصام علي، الخبير السياحي، أن الغردقة نجحت في ترسيخ موقعها كوجهة رئيسية للمصريين بفضل مقوماتها الطبيعية المتنوعة، من شواطئ ممتدة ومياه صافية، إلى أنشطة بحرية وبرامج ترفيهية تناسب جميع الأعمار، إلى جانب مناخ معتدل شتاءً. 
وأضاف أن الإقبال الأسري المتزايد يعكس ارتفاع وعي المواطنين بأهمية اكتشاف المقاصد المحلية، وقدرة المنتج السياحي المصري على منافسة وجهات خارجية من حيث الجودة وتنوع الخدمات ومستويات الأمان.
من جهته، أشار محمد عبدالصبور، مدير أحد الفنادق في منطقة سهل حشيش، إلى أن إدارات الفنادق حرصت على تعزيز التجربة الترفيهية للنزلاء، عبر تنظيم فعاليات يومية شملت مهرجانات فواكه، وعروضاً فنية واستعراضية تقدمها فرق الأنيميشن، إضافة إلى أنشطة مخصصة للأطفال. 
وأكد أن هذه البرامج ساهمت في خلق أجواء احتفالية ورفعت من معدلات رضا الضيوف، لا سيما العائلات.. لافتا إلى أن السياحة الأجنبية لا تزال حاضرة بقوة، مع تصدر السائحين الألمان قائمة الجنسيات، يليهم الروس والرومانيون والبولنديون، حيث تستقبل الغردقة زوارًا من أكثر من 30 دولة، ما يعكس طابعها الدولي المتوازن.
ويأتي هذا الأداء الإيجابي في سياق نمو أشمل يشهده قطاع السياحة المصري، حيث سجلت بعض المقاصد الساحلية خلال العام الماضي نسب إشغال تجاوزت 90% في ذروة الموسم. 
وتلعب إجازة نصف العام، الممتدة من أواخر يناير إلى منتصف فبراير، دورًا مهمًا في سد الفجوات الموسمية، خاصة مع توجه المنشآت السياحية إلى تصميم برامج مرنة وأسعار تنافسية تستهدف السائح المحلي.
كما تشهد الغردقة استمرار تطوير المنتج السياحي، مع التركيز على أنشطة الغوص والسنوركلينج في البحر الأحمر، إلى جانب استثمارات فندقية متواصلة لرفع كفاءة الخدمات والبنية التحتية، فيما تدعم هذه الجهود مكانة المدينة كإحدى أبرز وجهات السياحة الشاطئية في المنطقة، وقادرة على جذب كل من السائح المحلي والأجنبي على مدار العام.

تم نسخ الرابط