توقعات بازدهار السياحة المصرية في 2026 بدعم الاستثمارات والتأهيل البشري- تقرير
في ظل الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية والفنادق، والتركيز على تطوير الكوادر البشرية، يتوقع خبراء السياحة في مصر أن يشهد عام 2026 انطلاقة حقيقية للقطاع، مع زيادة ملحوظة في أعداد السياح الوافدين.
ويأتي ذلك بعد تسجيل البلاد نحو 19.5 مليون سائح في عام 2025، وفقًا لتقديرات عماري عبد العظيم، الخبير السياحي ورئيس شعبة السياحة والطيران بالغرفة التجارية الأسبق، الذي أكد في لقاء تلفزيوني أن التوقعات تشير إلى زيادة بنسبة 20% لتصل إلى أكثر من 22 مليون سائح في 2026.
وبحسب تقديرات عماري عبد العظيم، الخبير السياحي ورئيس شعبة السياحة والطيران الأسبق بالغرفة التجارية، فقد استقبلت مصر نحو 19.5 مليون سائح خلال 2025، مع توقعات بنمو يقارب 20% في 2026، ليتجاوز العدد 22 مليون زائر.. مشيرًا إلى أن هذا الارتفاع يعكس استعادة المقصد المصري زخمه التنافسي إقليميًا ودوليًا، لكنه يضع في الوقت نفسه ضغوطًا على الطاقة الفندقية المتاحة.
وأوضح أن عدد الغرف الفندقية القائمة، والمقدر بنحو 225 ألف غرفة، قد لا يكون كافيًا لاستيعاب التدفقات المتزايدة، ما دفع إلى طرح حلول بديلة ومبادرات لزيادة الطاقة الاستيعابية خارج الإطار الفندقي التقليدي، في إطار رؤية تستهدف تنويع أنماط الإقامة ودعم قدرة الدولة على استقبال أعداد أكبر من السائحين.
وتتقاطع هذه التوقعات مع تقارير دولية ترجح استمرار نمو الحركة السياحية الوافدة إلى مصر خلال السنوات المقبلة، مدفوعة بارتفاع الإيرادات السياحية وتحسن مؤشرات الطلب.
وفي موازاة التوسع المادي، يحظى ملف تدريب وتأهيل الكوادر السياحية بأولوية متقدمة.. حيث أكد هيثم عرفة، عضو مجلس إدارة غرفة شركات ووكالات السياحة والسفر ورئيس لجنة التدريب، أن المرحلة الحالية تشهد تركيزاً واضحاً على التدريب المستمر، مشيراً إلى إطلاق منصة EGTAP.com كأداة رئيسية لتقديم برامج تدريبية معتمدة ومتنوعة للعاملين بوزارة السياحة والآثار، والشركات السياحية، والمنشآت الفندقية.
وتهدف المنصة إلى تطوير المهارات المهنية ومواكبة التحول الرقمي والمعايير الدولية، بما يضمن تقديم خدمة احترافية لسائحين ينتمون إلى خلفيات وثقافات متعددة.
وأضاف أن الغرف السياحية التابعة للاتحاد تعمل على تحديث منظومة التدريب بشكل دوري، مع تعزيز التعاون مع المؤسسات التعليمية لتطوير مناهج كليات السياحة والفنادق، وإتاحة منح تدريبية للطلاب لسد الفجوة في العمالة المدربة.
كما شدد على أهمية دور الإعلام والمؤسسات المجتمعية في ترسيخ ثقافة التعامل الإيجابي مع السائح، باعتبارها جزءًا من تجربة الزائر الشاملة.
وتعكس هذه التحركات التزامًا حكوميًا واضحًا بدعم القطاع، إذ تستهدف الخطط الرسمية زيادة الاستثمارات السياحية بنسبة تقارب 60% خلال العام المالي 2025/ 2026 لتصل إلى أكثر من 116 مليار جنيه، مع حوافز تمويلية ميسرة للمستثمرين، وتوسيع الطاقة الفندقية على مستوى الجمهورية.. فيما يُنظر إلى هذه الخطوات باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق مستهدفات الدولة السياحية متوسطة وطويلة الأجل.
ويأتي ذلك بعد عام 2025 الذي سجل نمواً لافتاً في الحركة السياحية مقارنة بالعام السابق، وارتفاعًا في الإيرادات، بالتوازي مع مشروعات قومية كبرى مثل المتحف المصري الكبير، وتطوير المقاصد الساحلية والثقافية. وتراهن مصر على هذا الزخم للاقتراب من هدف جذب 30 مليون سائح بحلول 2030، مع التركيز على السياحة المستدامة والثقافية، وتعزيز مكانة المقصد المصري على خريطة السياحة العالمية.


