اكتشافات مبهرة في الفيوم: مسار حجري فرعوني يكشف أسرار نقل أحجار الأهرامات
اختتمت مجموعة من الباحثين والمهتمين بالآثار، ضمن بعثة استكشافية بالتعاون مع منصة Ancient Origins، جولة ميدانية استمرت أسبوعين في عدد من المواقع الأثرية بمصر، حيث جاءت منطقة الفيوم، وخاصة الطرف الغربي من بحيرة قارون، في مقدمة أبرز محطات الرحلة.
اكتشافات مبهرة في الفيوم: مسار حجري فرعوني يكشف أسرار نقل الأحجار لعصور الأهرامات
وشملت الجولة زيارة مواقع أثرية مهمة مثل قصر الصاغة وسوكنوبايونيسوس، إضافة إلى منطقة ويدان الفرس، التي شهدت واحدة من أروع الشواهد الأثرية على تقنيات النقل في مصر القديمة. وأعرب المشاركون عن دهشتهم من مشاهدة المسار الحجري القديم المعروف بـ«الطريق الفرعوني»، والذي يعود إلى عصر الأسرة الرابعة.
وأوضح أعضاء البعثة أن هذا المسار شُيّد باستخدام آلاف القطع من جذوع الأشجار المتحجرة، التي كانت تنتشر بكثافة في المنطقة عندما كانت تتمتع بغطاء نباتي كثيف منذ عصور سحيقة. وقد رُصفت هذه القطع بدقة لتكوين طريق يبلغ طوله نحو 11 كيلومترًا، استُخدم في نقل كتل البازلت من المحاجر شمال الفيوم عبر الصحراء إلى بحيرة قارون، ومنها إلى وادي النيل، لاستخدامها في إنشاء أرضيات معابد الأهرامات بالجيزة.
وأكد المشاركون أن رؤية هذا الطريق الأثري على الطبيعة تمثل تجربة استثنائية، تعكس عبقرية المصري القديم في التخطيط والهندسة، وتفتح آفاقًا جديدة لفهم آليات البناء والنقل في عصور الدولة القديمة، مشيرين إلى أن هذه الزيارة وحدها كانت كفيلة بجعل الرحلة تجربة لا تُنسى.

