تمثال الإله نفرتم من كنوز سقارة يروي أسرار الطقوس الجنائزية في العصر المتأخر
كشفت أعمال الحفائر الأثرية بمنطقة سقارة عن تمثال مميز للإله «نفرتم»، يُعد أحد أبرز القطع التي تم العثور عليها ضمن مجموعة التوابيت الخشبية المغلقة المكتشفة داخل آبار الدفن بالمنطقة الأثرية.
تمثال الإله نفرتم من كنوز سقارة يروي أسرار الطقوس الجنائزية في العصر المتأخر
وأوضح الأثريون أن التمثال عُثر عليه داخل أحد آبار الدفن على عمق 11 مترًا، بجوار التوابيت المكتشفة، في سياق أثري يعكس ثراء الطقوس الجنائزية خلال العصر المتأخر، وتحديدًا الأسرة السادسة والعشرين.
وصُنع التمثال من البرونز المطعّم بالأحجار الكريمة، من بينها العقيق الأحمر والتركواز واللازورد، ويبلغ ارتفاعه نحو 35 سم، ويتميز بدقة التنفيذ وجمال التفاصيل الفنية التي تجسد الإله نفرتم، المرتبط بالزهور والبعث والتجدد في العقيدة المصرية القديمة.
كما يحمل التمثال على قاعدته نقشًا باسم صاحبه، وهو كاهن يُدعى «بادي آمون»، ما يضيف بعدًا توثيقيًا مهمًا للقطعة، ويسهم في فهم السياق الديني والاجتماعي لصاحبها خلال تلك الحقبة التاريخية.
وأكد المختصون أن هذا الاكتشاف يُعد إضافة مهمة لمجموعة الآثار المكتشفة بسقارة، ويعكس المستوى الرفيع لفنون التعدين والتطعيم بالأحجار الكريمة في مصر القديمة، فضلًا عن دوره في إثراء الدراسات المتعلقة بالمعتقدات الجنائزية والطقوس الدينية في العصر المتأخر.

