قلعة القصير.. حصن عثماني يحرس البحر الأحمر ويؤمن دروب الحجاج
تُعد قلعة القصير من أبرز المعالم الأثرية على ساحل البحر الأحمر، إذ شُيّدت في عهد السلطان العثماني سليم الثاني بغرض تأمين المدينة وحماية الميناء، إلى جانب تأمين طرق التجارة وقوافل الحجاج القادمة من مصر والمتجهة إلى الأراضي المقدسة.
قلعة القصير.. حصن عثماني يحرس البحر الأحمر ويؤمن دروب الحجاج
وتمثل القلعة شاهدًا معماريًا مهمًا على الدور الاستراتيجي الذي لعبته مدينة القصير عبر العصور، باعتبارها أحد الموانئ الحيوية التي ربطت وادي النيل بسواحل البحر الأحمر.
وتتميز القلعة بتخطيط دفاعي محكم، حيث تضم صهريجًا للمياه يكفي احتياجات الجنود في أوقات الحصار والطوارئ، بالإضافة إلى أبراج مراقبة موزعة بعناية تتيح رصد التحركات البحرية والبرية على حد سواء، كما تحتوي على مزاغل دفاعية مزودة بمدافع، تعكس التطور العسكري في تلك الفترة وحرص الدولة العثمانية على حماية سواحلها ومراكزها التجارية والدينية المهمة.
وتُبرز القلعة أسلوب العمارة الحربية العثمانية من خلال استخدام الحجر المحلي في البناء، مع تصميم يسمح بسهولة الحركة والدفاع داخل الأسوار، ما جعلها واحدة من أهم المنشآت الدفاعية في جنوب مصر خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر.
واليوم، تُعد قلعة القصير مقصدًا سياحيًا وثقافيًا بارزًا، إذ تستقبل الزائرين والباحثين المهتمين بتاريخ البحر الأحمر والتراث الإسلامي، وتسهم في دعم السياحة الثقافية بالمحافظة، كما تواصل الجهات المعنية جهودها للحفاظ على القلعة وترميم عناصرها المعمارية، بما يضمن استمرارها كأحد الشواهد البارزة على تاريخ المدينة ومكانتها الاستراتيجية، ودورها في حماية الحجاج والتجارة عبر العصور.

