رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

ثورة العمارنة.. حين قلب أخناتون الفن المصري التقليدي رأسًا على عقب

أخناتون ونفرتيتي
أخناتون ونفرتيتي

شهدت مصر القديمة، في عهد الملك أخناتون واحدة من أبرز الثورات الفنية في تاريخ العالم القديم، حيث لم يقتصر التحول على الدين فحسب، بل امتد ليغير الفن المصري التقليدي الذي ظل لآلاف السنين أسير القواعد الصارمة والمثالية الجامدة.

 

ثورة العمارنة.. حين قلب أخناتون الفن المصري التقليدي رأسًا على عقب

وعرف فن العمارنة بتجسيده للإنسان بشكل واقعي وصادق، مبتعدًا عن الجمود الذي كان سائدًا في التماثيل واللوحات المصرية. فقد ظهرت الملامح الطبيعية والتعبيرات الحقيقية للمشاعر، وأصبح من الممكن رؤية حيوية الشخصيات وانفعالاتها، ما أضفى على الأعمال الفنية طابعًا إنسانيًا غير مسبوق في مصر القديمة.

وكان هذا التغيير انعكاسًا لرؤية الملك أخناتون، الذي اختار أن يرى العالم بعين الحقيقة لا بعين المثالية، ليخلق جيلًا جديدًا من الفنانين المبدعين، قادرًا على التجديد والتعبير عن المشاعر الحقيقية للإنسان. وتُعد هذه الثورة الفنية بمثابة تمرد على الأعراف الفنية التقليدية، حيث مزجت بين الواقعية والروحانية بطريقة جريئة وجديدة.

ويتيح متحف أخناتون للزوار فرصة التعرف عن قرب على هذه المرحلة التاريخية والفنية المميزة، ومشاهدة القطع الأثرية التي تحمل روح الثورة والتجديد التي قادها الملك، مع فهم دور الفن في التعبير عن التغيرات الدينية والاجتماعية آنذاك.

وتطرح إدارة المتحف سؤالًا للزوار والفنانين: لو كنت تعيش في عصر العمارنة، هل كنت ستلتزم بالتقاليد الكلاسيكية، أم تختار طريق التجديد والجرأة؟

تم نسخ الرابط