تمثال تناجرا شاهد على مكانة التعليم في الإسكندرية البطلمية
يحتفل المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية باليوم الدولي للتعليم الموافق 24 يناير من كل عام، من خلال عرض إحدى القطع الأثرية المميزة ضمن برنامج “قطعة الشهر”، والتي تسلط الضوء على مكانة العلم والمعرفة في الحضارات القديمة، وخاصة في العصر البطلمي.
تمثال تناجرا شاهد على مكانة التعليم في الإسكندرية البطلمية
وتجسد القطعة المختارة تمثال “تناجرا” صغير مصنوع من التراكوتا (الطين المحروق)، يعود تاريخه إلى القرن الرابع – الثالث قبل الميلاد، ويصور فتاة جالسة تضع أمامها لوحًا للكتابة، في مشهد رمزي يعبر عن اهتمام المجتمع السكندري بتعليم الأبناء، ومن بينهم الفتيات، وهو ما يعكس تطور النظرة إلى التعليم في تلك الفترة.
وقد كان التعليم في مصر القديمة في بداياته مقصورًا على طبقات المجتمع العليا ومرتبطًا بالمؤسسات الدينية، حيث عُرف مكان التعليم باسم “بر عنخ” أي “بيت الحياة”. ومع دخول العصرين اليوناني والروماني، اتسعت دائرة المعرفة لتشمل الفلسفة والعلوم والآداب، وبرزت مدينة الإسكندرية كمركز عالمي للعلم بفضل مكتبتها الشهيرة و”الموسيون”، الذي يُعد من أقدم المؤسسات التعليمية في التاريخ.
ويؤكد المتحف أن عرض هذه القطعة يأتي تأكيدًا على الدور الحضاري لمصر في دعم التعليم ونشر المعرفة عبر العصور، وربط الماضي بالحاضر في رسالة تؤكد أن العلم كان وسيظل حجر الأساس في بناء المجتمعات وتقدمها.
وتدعو إدارة المتحف الجمهور لزيارة المعرض والتعرف على هذه القطعة الفريدة التي تمثل شاهدًا حيًا على ارتباط الحضارة بالإبداع والتعليم منذ آلاف السنين.

