رأس شاب من الأسرة الـ 18 يُبرز جماليات الفن المصري القديم في متحف بروكسل
يعرض متحف KMKG - MRAH في بروكسل قطعة أثرية مميزة تمثل رأس شاب نبيل من الأسرة الثامنة عشرة، ويعود تاريخها على الأرجح إلى فترة حكم الملك حورمحب، نهاية القرن الرابع عشر قبل الميلاد. يُعرف التمثال برقم التسجيل E.2401، ويُعتقد أن موقع اكتشافه كان جبانة سقارة.
رأس شاب من الأسرة الـ 18 يُبرز جماليات الفن المصري القديم في متحف بروكسل
تتميز هذه القطعة الصغيرة، بارتفاع 26.4 سم، بجماليات دقيقة تعكس فن النحت المصري في نهاية الدولة الحديثة. الرأس منحوت من الحجر الجيري، وقد تم تلوينه جزئيًا، حيث تظهر ملامح الوجه بوضوح، بما في ذلك الفم الدقيق، والجفون الممتلئة، والنظرة الحزينة نوعًا ما التي تذكر بفن العصر الأماري.
التمثال يصور الشاب النبيل وهو يرتدي شعر مستعار أنيق ذو تجاعيد ناعمة، مع شريحتين من التجاعيد السميكة التي تؤطر الوجنتين والرقبة وصولًا إلى الكتفين، مما يضفي على العمل قدرًا من الرقي والدقة في التعبير عن الطبقة النبيلة في مصر القديمة، وقد أُحفظ عنوانه على العمود الخلفي للتمثال، على الرغم من بقاء اسمه مجهولًا.
يعد هذا التمثال نموذجًا فنيًا مهمًا لفهم أسلوب النحت والملامح الجمالية للطبقة الراقية في مصر القديمة، ويقدم لمحة عن تطور فن التعبير البشري في نهاية الأسرة الثامنة عشرة، حيث يلاحظ التأثيرات الواقعية واللمسة الإنسانية التي تميزت بها فنون تلك الفترة.
تظل هذه القطعة مثالًا حيًا على براعة المصريين القدماء في الجمع بين التقنية العالية والجماليات الدقيقة، وتبرز قدراتهم على التعبير عن الشخصية والمكانة الاجتماعية من خلال المواد الحجرية البسيطة، وهي تحفة فنية صغيرة تحمل عبق التاريخ المصري في متحف بروكسل.

