طقم شاي ذهبي ملكي يكشف أسرار أناقة أسرة محمد علي في متحف المجوهرات
يسلط متحف المجوهرات الملكية الضوء على قطعة فريدة من مجوهرات أسرة محمد علي، وهي طقم شاي من الذهب عيار 18 مزين بزخارف نباتية دقيقة، ويتوسط كل قطعة حرفا "ف.ف"، الحرفان الأولان من أسماء الملك فاروق والملكة فريدة، ويعلوهما التاج الملكي، ما يعكس فخامة وخصوصية الطقم الملكي.
طقم شاي ذهبي ملكي يكشف أسرار أناقة أسرة محمد علي في متحف المجوهرات
يتألف الطقم من 13 قطعة تشمل: صينية ذهبية، أبريق شاي بغطاء متحرك، سكرية منفصلة بيدين، لبانتان بأحجام مختلفة، تلبيستان لفنجانين من البورسلين، ملعقتان صغيرتان، طبقان لفنجان الشاي، ماسك للسكر، ومصفاة للشاي، ما يجمع بين الفن والوظيفة في لوحة متكاملة من الإبداع الملكي.
ويتميز الطقم بالثراء الفني حيث قام بصنعه أحمد باشا نجيب، وقد حفرت اسمه في وسط خلف الصينية، كما تظهر جماليات الزخارف النباتية مثل زهرة الجوري وزهور كف السبع، إلى جانب استخدام المونوجرام الملكي والحروف الأولى من الأسماء والتاج الملكي، مما يجعل كل قطعة تحفة فنية قائمة بذاتها.
ويحمل الطقم قيمة تاريخية إضافية كونه هدية مقدمة من 129 باشا من كبار بشوات مصر، وقد نقشت أسماؤهم على حافة الصينية، منهم: على ماهر باشا، يوسف فيليب جلود بك، الدكتور عباس الكفراوي بيك، مصطفى غزلان بيك، سعيد ذو الفقار باشا، أحمد محمد حسنين باشا، ومحمد فايق بك.
ويعكس هذا الطقم الفخامة التي امتدت عبر العصور في صناعة الأواني، حيث بدأت منذ ما قبل الأسرات واستخدمت خامات متنوعة كالذهب والألبستر والشست، واستمرت حتى العصر الإسلامي، رغم التحذير الديني من استخدام الذهب والفضة للشرب، لتظل هذه القطعة شاهدة على التراث الملكي وفن الصنعة المصرية العريقة.

