جيهان ذكى: إدارة استرداد الآثار منظومة تحمي تاريخ مصر من التزييف
في ظل الجهود المستمرة للحفاظ على التراث الحضاري المصري، تبرز أهمية استرداد الآثار المنهوبة باعتباره حقا أصيلا للدولة وواجبا وطنيا وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة جيهان زكي أستاذ الحضارة المصرية أن إنشاء إدارة متخصصة لاستعادة الآثار يمثل خطوة واعية لحماية التاريخ المصري وصون حضارته العريقة.
منظومة استرداد الآثار المصرية
وأشارت الدكتورة جيهان زكي إلى أن هذه الفكرة تعود في الأساس إلى كل من الدكتور فاروق حسني وزير الثقافة الأسبق، والدكتور زاهي حواس وزير الآثار الأسبق، اللذين وضعا الأسس الأولى لمنظومة استرداد الآثار المصرية المنهوبة.
وأوضحت زكي أن إدارة استرداد الآثار تعتمد على منظومة عمل داخلية متكاملة، تختص بمتابعة جميع الخطابات والمخاطبات الرسمية التي تتلقاها مصر من الجهات الدولية والمتاحف ودور المزادات، سواء تلك المتعلقة بآثار يُشتبه في كونها مزيفة، أو قطع أثرية خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة.

وأضافت أن هناك شقًا آخر من عمل هذه الإدارة يركز على ما تكتشفه الجهات المصرية المعنية والمنظومة الداخلية من آثار مزورة أو مهربة، بما يضمن سرعة التحرك القانوني والدبلوماسي للحفاظ على حقوق مصر التاريخية.
وشددت أستاذ الحضارة المصرية على أن التاريخ المصري يمتد لآلاف السنين، وأن الحضارة المصرية تُعد من الحضارات التأسيسية للبشرية جمعاء، الأمر الذي جعل آثارها مطمعًا عبر العصور. وأشارت إلى أن العديد من القطع الأثرية خرجت من مصر منذ القرن الأول الميلادي، بعيدًا عن موطنها الأصلي، دون سند قانوني أو موافقة رسمية.
وأكدت زكي أن من بين هذه القطع رأس نفرتيتي، التي خرجت من مصر بطرق غير شرعية، مشددة على أن لمصر الحق الكامل في استردادها، باعتبار ذلك واجبًا وطنيًا وقانونيًا وأخلاقيًا تجاه تاريخها وحضارتها، وحقًا أصيلًا للأجيال القادمة








