مؤشرات جوجل تكشف تصدر المتحف الكبير اهتمامات السياح العرب والعالميين
لم تعد شهرة الوجهات السياحية تقاس فقط بعدد زوارها، بل أصبحت مؤشرات البحث الرقمية مرآة تكشف حجم اهتمام العالم بها، وتحدد المعالم التي تجذب فضول السائحين قبل اتخاذ قرار السفر. وفي هذا السياق، كشف أحدث تحليل لبيانات مؤشرات Google خلال الاثني عشر شهرًا الماضية عن تصدر المتحف المصري الكبير اهتمامات الباحثين عن الوجهات السياحية والأثرية في مصر، ليؤكد حضوره المتزايد على خريطة السياحة الثقافية العالمية.
وأظهرت البيانات تصدر الدول العربية قائمة الأكثر بحثًا عن المتحف المصري الكبير عالميًا، حيث جاءت الكويت في المرتبة الأولى، تلتها قطر ثم الإمارات والسعودية، فيما شملت القائمة أيضًا الأردن ولبنان وليبيا، وهو ما يعكس حجم الاهتمام الإقليمي بهذا الصرح الحضاري وما يضمه من كنوز أثرية فريدة.
توت عنخ آمون ومركب خوفو في الصدارة
وعلى مستوى المعروضات الأثرية، استحوذت مقتنيات الملك توت عنخ آمون، وعلى رأسها القناع الذهبي الشهير، على النصيب الأكبر من عمليات البحث عالميًا، بينما تصدرت مركب خوفو الموضوعات الأكثر رواجًا خلال عام 2026، بعدما تضاعف الاهتمام بها خلال الفترة من أغسطس إلى أكتوبر.
من جانبه، أعرب الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، عن سعادته بالاهتمام العالمي المتزايد باكتشاف المتحف ومقتنياته، مؤكدًا أن ذلك يعكس شغف الجمهور بالحضارة المصرية ورغبته في التعرف عليها عن قرب.
وأشار إلى إطلاق عرض «الشمس الأبدية» (Eternal Sun)، الذي يقدم قصة الحضارة المصرية داخل البهو العظيم بأسلوب فني معاصر يجمع بين الإبداع والتكنولوجيا، ضمن رؤية تستهدف تقديم تجارب متجددة تربط الماضي بالحاضر وتعزز دور المتحف الثقافي والمجتمعي ومكانته السياحية عالميًا.
الرياضة تفتح أبواب السياحة الثقافية
وكشفت البيانات عن تأثير لافت للأحداث الرياضية الكبرى على الاهتمام بالسياحة المصرية، إذ سجلت عمليات البحث عن السياحة في مصر أعلى مستوياتها خلال العام بالتزامن مع أسبوع مباراة مصر والأرجنتين في كأس العالم.
وصاحب ذلك ارتفاع عمليات البحث عن المتحف المصري الكبير بنسبة 140%، والمتحف المصري بالتحرير بنسبة 100%، كما سجلت عمليات البحث عن رحلات الطيران إلى القاهرة رقمًا قياسيًا خلال الشهر التالي، بما يبرز ارتباط الأحداث الرياضية بزيادة الفضول لدى الجمهور لاكتشاف الوجهات السياحية.
اهتمامات السياح تكشف تفاصيل الرحلة
وعكست الأسئلة الأكثر تداولًا على جوجل اهتمام الجمهور العالمي بالتفاصيل العملية للزيارة، مثل مدة الجولات الإرشادية، والمسافة بين المتحف وأهرامات الجيزة، وطرق حجز التذاكر، وإمكانية الزيارة ليلًا، فضلًا عن المعروضات المرتبطة بالملكة كليوباترا والهدايا التذكارية.
أما داخل مصر، فتركزت عمليات البحث على القيمة الاقتصادية للمشروع وتأثيره السياحي وأهميته التاريخية، إلى جانب طرق نقل التماثيل الضخمة، وفي مقدمتها تمثال رمسيس الثاني، وكيفية الوصول إلى المتحف.
وعلى مستوى السياحة المحلية خلال عام 2026، تصدرت الوجهات الثقافية بالقاهرة الكبرى اهتمامات المصريين، وفي مقدمتها المتحف المصري بالتحرير والمتحف المصري الكبير وأهرامات الجيزة.
وتعكس هذه المؤشرات تنامي الحضور الرقمي للمقومات الأثرية المصرية، وتحول المتحف المصري الكبير إلى إحدى الوجهات الرئيسية التي تجذب اهتمام الجمهور إقليميًا وعالميًا، بما يدعم مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية.





