رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

"بسام الشماع" يطالب باسترداد آثار توت عنخ آمون من أمريكا وفرنسا

Go Egypia

بمناسبة الذكرى الـ104 لاكتشاف مقبرة الملك توت عنخ آمون، الموافق 4 نوفمبر 1922، طالب المؤرخ والمرشد السياحي بسام الشماع باسترداد الآثار المرتبطة بالملك الذهبي والموجودة خارج مصر، خاصة القطع المعروضة بمتحف المتروبوليتان للفنون في نيويورك، إلى جانب آثار أخرى في فرنسا، مؤكدًا أن وجودها بالخارج يستدعي إعادة النظر في ملكيتها وحق مصر فيها.

وقال الشماع، عضو المجلس الدولي للمتاحف «آيكوم» والجمعية المصرية للدراسات التاريخية والجغرافية واتحاد الكتاب المصري، تعليقًا على آثار توت عنخ آمون الموجودة بأمريكا: «من لا يملك أهداها لمن لا يستحق»، مطالبًا بعودة هذه القطع إلى موطنها الأصلي.

خبيئة جنائزية تسبق اكتشاف المقبرة بـ15 عامًا

وأوضح الشماع أن من بين الآثار التي يطالب باستردادها مجموعة جنائزية عُثر عليها قبل اكتشاف المقبرة الشهيرة بنحو 15 عامًا، وتحديدًا عام 1907، عندما اكتشف عالم الآثار إدوارد إيرتون حفرة صغيرة بالقرب من مقبرة الملك سيتي الأول بوادي الملوك في البر الغربي بالأقصر، على مسافة نحو 110 أمتار من مقبرة توت عنخ آمون.

وحملت هذه الخبيئة الرقم الأثري KV54، وهو رقم أرشيفي يُمنح للمقابر والمواقع المكتشفة بوادي الملوك، بينما تحمل مقبرة توت عنخ آمون الرقم KV62.

وضمت الخبيئة أكثر من 12 جرة كبيرة محكمة الغلق، وأواني ملونة للسوائل ذات رقاب رفيعة، وأواني فخارية وأطباقًا، وأكياسًا تحتوي على ملح النطرون المستخدم في التحنيط، وعظام حيوانات، وأطواقًا من أكاليل الزهور الجنائزية، وقطعًا من الكتان المنقوش عليها نصوص بالكتابة الهيراطيقية.

وأشار الشماع إلى أن النقوش تضمنت إشارات إلى العام السادس من حكم الملك توت عنخ آمون، ووصفه بـ«المعبود الطيب، سيد الأرضين، نب-خبرو-رع، محبوب من المعبود مين»، إله الخصوبة، إلى جانب نقوش أخرى تشير إلى العام الثامن من حكم الملك.

6 أوانٍ فخارية بمتحف المتروبوليتان

وأضاف أن ثيودور ديفيز، ممول الحفائر الأثرية آنذاك، تبرع عام 1909 بستة أوانٍ فخارية من مكتشفات الخبيئة إلى متحف المتروبوليتان للفنون في نيويورك، حيث تُعرض حاليًا بعد ترميم بعضها.

ولفت إلى أن هربرت وينلوك، مدير قسم المصريات بالمتحف، توصل عام 1923 إلى أن الموقع لم يكن مقبرة فعلية، وإنما خبيئة لمخلفات مراسم تحنيط الملك، تضمنت الأدوات المستخدمة والطعام والزهور المرتبطة بالوليمة الجنائزية، وربطت الدراسات بعض محتوياتها بمراسم الجنازة، التي يُرجح أن شاركت فيها ثماني نائحات رسميّات.

علاقة الخبيئة بمقبرة الملك الذهبية

وأوضح الشماع أن العثور على مواد مماثلة داخل ممر الدخول إلى مقبرة توت عنخ آمون KV62 عند اكتشافها عام 1922، يرجح انتقال بعض محتويات الخبيئة إليها عقب محاولة سرقة أولى للمقبرة، قبل سد الممر بالحجارة لمنع تكرار السرقات.

وأشار إلى أن حفرة KV54 كانت صغيرة نسبيًا، إذ بلغ طولها نحو 1.90 متر وعرضها 1.25 متر، وبعمق يتراوح بين متر و1.4 متر، وكانت محفورة في الحصى والصخر الطبيعي بمنحدر شرقي في وادي الملوك بالبر الغربي للأقصر.

ومن بين المكتشفات أيضًا أوانٍ مائية أنيقة يُعتقد أنها استُخدمت في طقوس التطهير أو لتقديم مشروبات متبلة خلال الوليمة الجنائزية.

مطالبة باسترداد القطع المصرية

واختتم الشماع مطالبته بالتأكيد على ضرورة استرداد القطع الأثرية المرتبطة بخبيئة الملك توت عنخ آمون، مشيرًا إلى أن أكياس ملح النطرون وأطواق الزهور الجنائزية وأواني المياه وغيرها من المكتشفات معروضة حاليًا بالقاعة رقم 122 في متحف المتروبوليتان بنيويورك.

وشدد على أن هذه القطع تمثل جانبًا مهمًا من تاريخ الملك الذهبي وطقوس دفنه، وأن عودتها إلى مصر تمثل استعادة لجزء من تراثها الحضاري، مجددًا مطالبته باسترداد الآثار المصرية الموجودة في الولايات المتحدة وفرنسا.

تم نسخ الرابط