رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

سمكة تسبح بين نباتات النيل.. زخارف تزين أرضية قصر الملك أمنحتب الثالث بالملقطة

القطعة الأثرية
القطعة الأثرية

تكشف قطعة أثرية من الجص الملون عن جانب مميز من جمال الفنون الزخرفية في القصور الملكية بمصر القديمة، إذ تجسد سمكة تسبح بين النباتات المائية وبراعم أزهار اللوتس، ضمن مشهد فني زيّن أرضية قصر الملك أمنحتب الثالث بمنطقة الملقطة في طيبة الغربية.

وتُعد القطعة شاهدًا على براعة الفنان المصري القديم في استلهام عناصر البيئة الطبيعية وتوظيفها في زخرفة الفراغات المعمارية الملكية، بما يعكس تنوع الموضوعات الفنية والاهتمام بالتفاصيل خلال عصر الدولة الحديثة.

 


مشهد فني من قلب قصر الملقطة

وتُظهر القطعة جزءًا من تكوين زخرفي يصور أسماك نهر النيل وسط النباتات المائية، ولا سيما براعم أزهار اللوتس، في معالجة فنية جمعت بين مظاهر الحياة الطبيعية والابتكار في تصميم أرضيات القصور الملكية.

وكُشف عن القطعة خلال أعمال التنقيب التي أجراها عالم الآثار روب دي بيستر تايتوس (Robb de Peyster Tytus) في قصر الملقطة خلال الفترة من عام 1901 إلى عام 1903، حيث عُثر عليها ضمن أرضية غرفة تُعرف باسم «قاعة الاستقبال الصغيرة»، التي اتسمت بزخارف مشابهة لتلك الموجودة في القاعة الكبرى.

 

أمنحتب الثالث وازدهار الفنون الملكية

وتعود القطعة إلى عصر الأسرة الثامنة عشرة، خلال حكم الملك أمنحتب الثالث، الذي امتدت فترة حكمه تقريبًا من عام 1388 إلى عام 1351 قبل الميلاد، وشهدت خلالها العمارة الملكية والفنون الزخرفية تطورًا ملحوظًا.

وتبرز أهمية القطعة في إلقاء الضوء على تطور زخرفة الأرضيات في مصر القديمة، وتأكيد قدرة الفنان المصري القديم على تقديم مشاهد مستوحاة من البيئة المصرية داخل القصور الملكية، باستخدام تقنيات فنية عكست مستوى متقدمًا من المهارة والإبداع.

وتؤكد هذه القطعة الأثرية أن مظاهر الإبداع في العمارة المصرية القديمة لم تقتصر على ضخامة المباني وفخامة عناصرها المعمارية، بل امتدت إلى التفاصيل الزخرفية التي منحت الفراغات الملكية طابعًا فنيًا مميزًا، وظلت شواهدها حاضرة حتى اليوم.

تم نسخ الرابط