29 نوعا من أسماك القرش في البحر الأحمر.. ما سر تميز جزر الأخوين والفنستون؟
تتمتع جزر البحر الأحمر المصرية بمقومات طبيعية فريدة جعلتها من أبرز الوجهات العالمية لمحبي الغوص والسياحة البحرية، خاصة جزر الأخوين والفنستون، التي تشتهر بتنوعها البيولوجي وشعابها المرجانية النادرة، إلى جانب كونها موطنا لعدد من أنواع أسماك القرش، وفي مقدمتها القرش المحيطي أبيض الطرف، المعروف باسم «لونج مانوس».
وتحظى هذه الجزر باهتمام متزايد من الغواصين والسائحين من مختلف أنحاء العالم، لما توفره من تجارب غوص استثنائية وسط بيئات بحرية غنية بالكائنات النادرة، وهو ما يعزز مكانة مصر على خريطة السياحة البيئية والبحرية العالمية.
جزر الأخوين والفنستون.. «جنة العالم الصامت»
أكد الدكتور أحمد غلاب، مدير عام محميات البحر الأحمر، أن جزر الأخوين والفنستون تعد من أجمل المواقع البحرية في البحر الأحمر، لما تتمتع به من طبيعة خلابة وتنوع بيولوجي مميز، مشيرا إلى أن العالم البحري الفرنسي الشهير جاك كوستو وصف هذه المناطق بأنها «جنة العالم الصامت».
وأوضح غلاب، أن الظروف البيئية الفريدة التي تتميز بها الجزيرتان، ووجود الشعاب المرجانية المعزولة نسبيا والبعيدة عن الساحل في المياه المفتوحة، أسهما في تكوين بيئة بحرية استثنائية تختلف عن كثير من المواقع الأخرى في البحر الأحمر.
وأضاف أن الشعاب المرجانية الموجودة في جزر الأخوين والفنستون تعد من أكثر الشعاب حيوية وتنوعا وثراء، إلى جانب تنوع البيئات البحرية والكائنات التي تعيش فيها، وهو ما يمنح هذه المناطق أهمية بيئية وسياحية كبيرة.
لماذا تعرف جزر الأخوين والفنستون باسم «بيت القروش»؟
أشار مدير عام محميات البحر الأحمر إلى أن وجود القرش المحيطي أبيض الطرف، المعروف باسم «لونج مانوس»، يمثل أحد أبرز العوامل التي تمنح جزر الأخوين والفنستون شهرة عالمية بين هواة الغوص، إذ يقصدها الزائرون لمشاهدة هذا النوع من أسماك القرش في بيئته الطبيعية.
وأوضح أن الغوص في هذه المواقع يتطلب مهارات وخبرات إضافية، نظرا لطبيعة التجربة البحرية ووجود أسماك القرش، لافتا إلى أن مراكز الغوص تشترط عادة أن يكون الغواص قد أتم أكثر من 50 غطسة في البحر الأحمر قبل المشاركة في رحلات الغوص بهذه المناطق.
وتعكس هذه الاشتراطات أهمية الالتزام بمعايير السلامة والخبرة اللازمة عند ممارسة الغوص في المواقع البحرية المفتوحة، خاصة تلك التي تشتهر بوجود أنواع من أسماك القرش.
29 نوعا من أسماك القرش في البحر الأحمر
كشف غلاب أن البحر الأحمر يتمتع بتنوع بيولوجي كبير، إذ يضم نحو 1100 نوع من الأسماك، من بينها 29 نوعا من أسماك القرش، التي تنتمي إلى فئة الأسماك الغضروفية، وتختلف في خصائصها التشريحية عن الأسماك العظمية.
وأوضح أن القرش المحيطي أبيض الطرف، المعروف علميا باسم «لونج مانوس»، مدرج ضمن الأنواع المهددة بالانقراض على مستوى العالم وفقا للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، لكنه أشار إلى أن البحر الأحمر، وخاصة الساحل المصري، يمثل ملاذا مهما للعديد من الكائنات البحرية المهددة.
وأضاف أن جهود الدولة المصرية في حماية البيئة البحرية والمحميات الطبيعية، إلى جانب التوسع في التنمية المنضبطة على ساحل البحر الأحمر والحد من التلوث البحري بمختلف أشكاله، أسهمت في تعزيز حماية هذه الكائنات والحفاظ على موائلها الطبيعية.
حماية القروش تعزز السياحة البيئية في مصر
أكد مدير عام محميات البحر الأحمر أن الحفاظ على التنوع البيولوجي والموارد البحرية لا يقتصر على حماية البيئة فحسب، بل يمتد أثره إلى دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة مصر باعتبارها وجهة سياحية متميزة.
وأوضح أن وجود الأنواع البحرية النادرة، ومن بينها القرش المحيطي أبيض الطرف، يسهم في جذب فئة من السائحين المهتمين بالسياحة البيئية والغوص، وهي أنماط سياحية ذات قيمة اقتصادية مرتفعة، وتعتمد بصورة أساسية على سلامة النظم البيئية وجودة المواقع الطبيعية.
وشدد على أهمية مواصلة جهود حماية المحميات البحرية، والحد من التلوث، وتحقيق التوازن بين النشاط السياحي والحفاظ على البيئة، بما يضمن استدامة الموارد الطبيعية واستمرار جاذبية البحر الأحمر للزائرين من مختلف أنحاء العالم.


