إدارة الوعي الأثري بسقارة: لم نُخطر بزيارة أبو غراب.. ونطالب بمراجعة الإجراءات
أصدرت إدارة الوعي الأثري بمنطقة آثار سقارة بيانًا توضيحيًا بشأن ما أُثير حول التجاوزات التي صاحبت زيارة الفتح الخاص بمنطقة أبو غراب بأبوصير، وما تردد بشأن دخول الفوج الزائر إلى موقع الحفائر الأثرية بالمخالفة للقواعد والتعليمات المنظمة للعمل بالمناطق الأثرية.
إدارة الوعي الأثري بسقارة: لم نُخطر بزيارة أبو غراب.. ونطالب بمراجعة إجراءات دخول الحفائر
وأكد محمد محمد عبد الرحمن، مسؤول إدارة الوعي الأثري بمنطقة آثار سقارة، أن الإدارة لم تكن طرفًا في تنظيم الزيارة أو الإشراف عليها، مشيرًا إلى أنها لم تتلقَّ إخطارًا مسبقًا بشأنها، سواء من إدارة المنطقة أو المسؤول المختص بمنطقة آثار أبوصير، الأمر الذي حال دون قيامها بدورها في المتابعة والتوجيه والتأكد من الالتزام بالضوابط المنظمة للزيارات.
الوعي الأثري: مواقع الحفائر تخضع لضوابط محددة
وأوضح البيان أن دور إدارة الوعي الأثري لا يقتصر على تقديم الشرح الأثري للزائرين، بل يمتد إلى المساهمة في تطوير منظومة الزيارات الجماعية وزيارات الفتح الخاص، ورفع مستوى الوعي لدى الزائرين، والتأكيد على الالتزام بالتعليمات المنظمة للتعامل مع المواقع الأثرية.
وشددت الإدارة على أن مواقع الحفائر ليست أماكن مفتوحة للزيارة دون ضوابط، وإنما تخضع لاشتراطات وإجراءات ترتبط بطبيعة أعمال التنقيب، وسلامة العاملين والبعثات، وحماية المكتشفات الأثرية والحفاظ على سياقها العلمي، مؤكدة ضرورة حصول الزيارات إلى هذه المواقع على الموافقات والتصاريح اللازمة وفقًا للقواعد المعمول بها.
مطالب بمراجعة إجراءات الزيارة وتحديد المسؤوليات
وأشار البيان إلى أن المعلومات الواردة في الاستفسارات الصحفية بشأن الواقعة تفيد بأن الزيارة تمت بحضور مسؤول منطقة آثار أبوصير، وبعلم ومتابعة مسؤول الزيارات المكلف من إدارة المنطقة، وهو ما يستدعي، بحسب البيان، مراجعة إجراءات تنظيم الزيارة والإشراف عليها، والتحقق من ملابسات دخول الفوج إلى موقع الحفائر، وتحديد المسؤوليات الإدارية والقانونية وفقًا لما تسفر عنه المراجعة الرسمية.
كما لفتت الإدارة إلى أهمية التحقق من مدى الالتزام بالتعليمات المنظمة للزيارات الخاصة، واشتراطات اللجنة الدائمة المختصة وشؤون البعثات، فضلًا عن تحديد دور الجهات والأفراد المكلفين بتأمين المنطقة، كلٌّ في حدود اختصاصه.
وأكدت الإدارة أن البيان لا يستهدف توجيه اتهامات جزافية إلى أي طرف، وإنما يهدف إلى توضيح موقفها والمطالبة بمراجعة الإجراءات استنادًا إلى المستندات والتكليفات الرسمية والوقائع المثبتة.
المطالبة بآلية واضحة للإخطار المسبق
وفي السياق ذاته، أوضحت إدارة الوعي الأثري أن عدم إخطارها بالزيارة ليس أمرًا يحدث للمرة الأولى، بحسب ما ورد في البيان، مطالبة بوضع آلية واضحة وملزمة لإخطارها مسبقًا بالزيارات الجماعية وزيارات الفتح الخاص الداخلة ضمن نطاق اختصاصها، بما يتيح لها أداء دورها في المتابعة والتقييم والتوجيه.
واختتمت الإدارة بيانها بالتأكيد على التزامها بحماية الآثار المصرية وتطوير منظومة العمل، داعية إلى تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، ووضوح الاختصاصات، واحترام التعليمات المنظمة للزيارات، ومحاسبة كل طرف وفقًا لمسؤوليته الفعلية، بما يضمن حماية المواقع الأثرية وصون التراث المصري للأجيال القادمة.

