لوحة ترميم توت عنخ آمون تتصدر العرض بالمتحف الكبير
تتصدر لوحة ترميم الملك توت عنخ آمون، المحاطة بتمثالين للملك عُثر عليهما في خبيئة الكرنك، العرض داخل المتحف المصري الكبير، وتحديدًا بقاعة العرض رقم 9، في عرض يبرز أهمية إحدى الوثائق التاريخية المرتبطة بمرحلة مهمة من تاريخ مصر القديمة
لوحة ترميم توت عنخ آمون تتصدر العرض بالمتحف الكبير
وتوثق اللوحة قرارات الملك توت عنخ آمون بإلغاء الديانة المرتبطة بآتون التي سادت خلال عصر العمارنة، وإعادة الاعتبار إلى المعبودات المصرية التقليدية ومؤسساتها الدينية، بعد فترة شهدت تغييرات كبيرة في الحياة الدينية خلال حكم الملك إخناتون.
وتشير نصوص اللوحة إلى الحالة المتردية التي وصلت إليها المعابد، مع إعلان الملك عزمه على ترميمها وإعادة ممتلكاتها ومخصصاتها وامتيازاتها التقليدية إلى الكهنة، في إطار استعادة النظام الديني الذي كان قائمًا قبل إصلاحات عصر العمارنة.
وعثر عالم المصريات الفرنسي جورج ليجران على اللوحة في يوليو عام 1905، داخل معبد آمون بالكرنك، حيث كانت مدفونة على عمق نحو نصف متر في الركن الشمالي الشرقي من قاعة الأعمدة الكبرى، أمام الصرح الثالث.
وعند اكتشافها، كانت اللوحة محطمة إلى خمسة أجزاء، نتيجة سقوط أحد أعمدة القاعة عليها، كما ظهرت بها آثار محاولة سابقة لشق الحجر باستخدام ثقوب على امتداد خط المنتصف، يُرجح أنها كانت بهدف الاستفادة من الحجر، لكنها لم تنجح.
وعُثر أيضًا على جزء من نسخة مكررة من اللوحة داخل معبد مونتو بمنطقة المدامود، ما يضيف إلى أهمية النص التاريخية والأثرية.
ومن اللافت أن اكتشاف لوحة ترميم توت عنخ آمون سبق اكتشاف مقبرة الملك الشهيرة بنحو 17 عامًا، إذ عُثر عليها عام 1905، بينما اكتشف هوارد كارتر مقبرة الملك عام 1922.
ويمنح عرض اللوحة في المتحف المصري الكبير فرصة أكبر للزوار للتعرف على هذه الوثيقة المهمة، التي تسجل جانبًا من التحولات الدينية والسياسية التي شهدتها مصر في أواخر الأسرة الثامنة عشرة.

