مكتبة الإسكندرية تستقبل 571 ألف زائر منذ بداية 2026 وحتى أكتوبر
تواصل مكتبة الإسكندرية ترسيخ مكانتها بوصفها إحدى أبرز المؤسسات الثقافية والحضارية في مصر، من خلال تطوير منظومة الأمن والسلامة المهنية، وتعزيز قدرتها على استقبال الزوار والباحثين من مختلف أنحاء العالم، بالتوازي مع تنوع أنشطتها الثقافية والفنية والعلمية، ودورها في دعم التواصل الحضاري على المستويين المحلي والدولي.
وفي مؤشر على استمرار الإقبال على المكتبة، كشفت بيانات أعداد الزوار عن استقبال نحو 571 ألف زائر مصري وأجنبي منذ بداية عام 2026 وحتى مطلع أكتوبر، في ظل منظومة أمنية متكاملة تستهدف توفير بيئة آمنة للزوار، وتأمين المرافق والفعاليات، وضمان انسيابية الحركة داخل مختلف أرجاء المكتبة.
مكتبة الإسكندرية تستقبل مئات الآلاف من الزوار خلال 2026
كشف اللواء خالد سعيد، رئيس قطاع الأمن والسلامة المهنية بمكتبة الإسكندرية، أن المكتبة استقبلت خلال عام 2025 نحو 620 ألف زائر مصري، إلى جانب 195 ألف زائر أجنبي، بما يعكس تنوع جمهورها ومكانتها على خريطة المؤسسات الثقافية والسياحية.
وأوضح أن المكتبة استقبلت منذ بداية عام 2026 وحتى مطلع أكتوبر نحو 430 ألف زائر مصري و141 ألف زائر أجنبي، بإجمالي يقارب 571 ألف زائر.
وأشار إلى أن هذه الأعداد تعكس أهمية مكتبة الإسكندرية باعتبارها وجهة ثقافية وحضارية تستقطب الزوار من داخل مصر وخارجها، فضلا عن دورها في استضافة الأنشطة والفعاليات التي تجمع المهتمين بالثقافة والفنون والعلوم.
منظومة أمنية متكاملة لتأمين مكتبة الإسكندرية على مدار الساعة
وأوضح رئيس قطاع الأمن والسلامة المهنية أن المكتبة تعتمد على منظومة أمنية متكاملة تعمل على مدار الساعة، بهدف حماية الزوار والعاملين وتأمين مختلف المنشآت والمرافق، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات في بيئة آمنة ومنظمة.
وتشمل المنظومة قاعات الاطلاع والمجموعات النادرة، ومركز المؤتمرات، والقبة السماوية، إلى جانب المعارض والمتاحف وغيرها من المنشآت التي تستقبل أعدادا كبيرة من الزوار على مدار العام.
وأكد أن خطط التأمين تتضمن تنظيم الدخول والخروج، ومتابعة حركة الزوار، واستخدام أجهزة حديثة للكشف عن المعادن والمتفجرات، فضلا عن أنظمة الإنذار المبكر التي تسهم في تعزيز الاستجابة للمواقف الطارئة.
وشدد على أن الهدف لا يقتصر على تأمين المنشآت، بل يمتد إلى توفير تجربة زيارة مريحة وآمنة، تتيح للجمهور الاستفادة من الخدمات والأنشطة المختلفة دون معوقات.
خطط خاصة لتأمين المؤتمرات والزيارات الرسمية
وأشار خالد سعيد إلى أن تأمين الندوات والمؤتمرات والفعاليات الثقافية والفنية يتطلب تنسيقا مستمرا بين قطاعات المكتبة المختلفة، لضمان انتظام الفعاليات والحفاظ على سلامة المشاركين والزوار.
وأضاف أن الزيارات الدبلوماسية والرسمية، التي تشمل رؤساء الدول والملوك والوفود الرسمية والشخصيات العامة، تستلزم ترتيبات أمنية خاصة بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يتناسب مع طبيعة كل زيارة وحجم المشاركة الجماهيرية.
وأوضح أن جانبا كبيرا من هذه الزيارات يتم في وجود الجمهور، وهو ما يتطلب تحقيق التوازن بين الإجراءات الأمنية اللازمة وسهولة حركة الزوار، مع الحفاظ على انتظام الأنشطة اليومية داخل المكتبة.
تدريب مستمر لتطوير مهارات العاملين في الأمن والسلامة
وأكد رئيس قطاع الأمن والسلامة المهنية أهمية التدريب المستمر للعاملين، ورفع كفاءتهم في التعامل مع متطلبات الأمن والسلامة المهنية، بالتعاون مع الجهات المختصة، بما يعزز قدرتهم على الاستجابة للمواقف المختلفة والتعامل مع الحالات الطارئة بكفاءة.
وأشاد بدور إدارة مكتبة الإسكندرية والقطاع الهندسي في دعم أعمال التطوير والتحديث، مشيرا إلى أن تطوير الإمكانات الفنية والتشغيلية يمثل عنصرا مهما في تعزيز كفاءة منظومة التأمين.
ولفت إلى أن نجاح منظومة الأمن والسلامة يعتمد على التنسيق بين مختلف الإدارات والقطاعات، وتكامل الأدوار لضمان حماية الزوار والمقتنيات والمنشآت، مع استمرار تقديم الخدمات الثقافية والعلمية للجمهور.
مكتبة الإسكندرية تعزز مكانتها الثقافية والحضارية
وتأتي هذه الجهود بالتزامن مع مرور 24 عاما على افتتاح مكتبة الإسكندرية الجديدة، التي أصبحت على مدار السنوات الماضية مركزا للأنشطة الثقافية والعلمية والفنية، ومنصة للتواصل بين الثقافات والحضارات.
وتسهم استضافة المؤتمرات والفعاليات الدولية والأنشطة الفنية والمعارض في تعزيز حضور المكتبة على المستويين المحلي والدولي، إلى جانب دورها في جذب الزوار والباحثين والوفود الرسمية.
ويعكس استمرار الإقبال على المكتبة أهمية تطوير خدماتها ومنظومات التشغيل والأمن والسلامة، بما يضمن الحفاظ على مكانتها الثقافية، ويعزز قدرتها على استقبال الزوار وتقديم تجربة تجمع بين المعرفة والثقافة والأمان.


