رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

الخيار بيجيب آثار..حكاية جملة عفوية خطفت الأنظار بعد اكتشاف تمثال رمسيس الثاني

Go Egypia

لم يكن اكتشاف تمثال الملك رمسيس الثاني في محافظة الغربية هو وحده ما لفت الأنظار، إذ شهدت كواليس الواقعة موقفًا طريفًا جمع بين محافظ الغربية وخالد الشحات، مكتشف التمثال، بعدما كشف الأخير أنه كان يزرع الخيار في الأرض التي شهدت الاكتشاف، ليرد المحافظ مازحًا: «الخيار بيجيب آثار»، في جملة عفوية سرعان ما تحولت إلى واحدة من أبرز اللقطات المرتبطة بالقصة، وأثارت تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق جانبًا من الحوار الذي دار بين المحافظ وخالد الشحات، ويكشف تفاصيل الموقف الذي جمعهما، بعدما تحدث المكتشف عن طبيعة عمله في الأرض قبل العثور على التمثال، لتأتي إجابة المحافظ بروح مرحة، وتمنح الواقعة بُعدًا إنسانيًا مختلفًا بعيدًا عن التفاصيل الأثرية المعتادة.

وجاءت العبارة بصورة عفوية خلال الحديث، لكنها حملت قدرًا من الطرافة جعلها سهلة التداول بين المتابعين، خاصة أنها جمعت في كلمات قليلة بين زراعة الخيار واكتشاف أحد الآثار المرتبطة باسم ملك من أشهر ملوك مصر القديمة. وهكذا تحولت جملة بسيطة إلى عنوان لافت لحكاية أثارت فضول الجمهور، ودفعت كثيرين إلى البحث عن تفاصيل الاكتشاف وكواليسه.

من زراعة الخيار إلى اكتشاف أثري

بدأت الحكاية من أرض زراعية بمحافظة الغربية، حيث ارتبط اسم خالد الشحات باكتشاف تمثال الملك رمسيس الثاني، لتتحول الواقعة إلى محور اهتمام، ليس فقط بسبب ارتباطها بتاريخ مصر القديمة، ولكن أيضًا بسبب التفاصيل التي صاحبتها، وفي مقدمتها طبيعة المكان الذي ظهر فيه التمثال، والموقف الطريف الذي دار خلال الحديث عن الاكتشاف.

وتكشف هذه القصة جانبًا غير معتاد من الحكايات الأثرية، التي ترتبط في أذهان كثيرين بالبعثات المتخصصة ومواقع الحفائر المنظمة، بينما قد تبدأ بعض الوقائع من مواقف يومية عادية، قبل أن تتولى الجهات المختصة فحص المكتشفات والتحقق من طبيعتها وقيمتها التاريخية.

وفي هذه الواقعة، أصبح الحديث عن زراعة الخيار جزءًا من القصة المتداولة، بعدما استخدم محافظ الغربية المعلومة في مداعبة المكتشف، قائلًا: «الخيار بيجيب آثار»، لتتحول اللحظة إلى مشهد طريف يربط بين تفاصيل الحياة اليومية وأهمية الحفاظ على التراث.

ولم تقتصر أهمية الموقف على كونه لقطة طريفة، بل ساهم في تقديم قصة الاكتشاف للجمهور بطريقة بسيطة وقريبة، إذ جذبت العبارة الانتباه إلى الواقعة، وفتحت الباب أمام تداول الحديث عن التمثال وتاريخ الملك الذي ارتبط اسمه به.

رمسيس الثاني.. ملك ترك بصمته في التاريخ المصري القديم

ويُعد الملك رمسيس الثاني أحد أبرز ملوك مصر القديمة، وينتمي إلى الأسرة التاسعة عشرة من الدولة الحديثة، وقد امتدت فترة حكمه لنحو 66 عامًا، وشهدت مشروعات معمارية ضخمة تركت بصمتها في العديد من المواقع الأثرية المصرية.

واشتهر رمسيس الثاني بتشييد المعابد وإقامة التماثيل الضخمة التي جسدت صورته، ومن أشهر المواقع المرتبطة بعصره معبد أبو سمبل ومعبد الرامسيوم في الأقصر، فضلًا عن حضوره البارز في النقوش والآثار التي توثق جوانب من حكمه وإنجازاته.

ولهذا تحظى الاكتشافات المرتبطة باسمه باهتمام خاص، إذ تتيح للمتخصصين فرصة دراسة الشواهد الأثرية وتحليلها وربطها بالسياق التاريخي، بينما تمنح الجمهور فرصة جديدة للتعرف إلى جوانب من الحضارة المصرية القديمة.

وبين القيمة التاريخية للاكتشاف واللقطة الطريفة التي صاحبت الحديث عنه، تقدم حكاية خالد الشحات نموذجًا لكيفية تداخل التفاصيل الإنسانية مع الأخبار الأثرية، وكيف يمكن لموقف عابر أن يمنح القصة انتشارًا أوسع، ويجعلها أقرب إلى الجمهور بمختلف اهتماماته.

 

ووثق فيديو جانبًا من الحوار بين محافظ الغربية وخالد الشحات، مكتشف التمثال، فيما تولى تصويره الزميل مصطفى عادل درة، مدير مكتب «اليوم السابع» بمحافظة الغربية.

وأعاد المقطع تسليط الضوء على الواقعة من زاوية مختلفة، إذ لم يقتصر الاهتمام على اكتشاف التمثال، بل امتد إلى الموقف الذي جمع المحافظ بالمكتشف، والعبارة التي اختصرت جانبًا من كواليس اللقاء في جملة واحدة.

وبينما تظل التفاصيل العلمية للاكتشاف مرتبطة بما تعلنه الجهات الأثرية المختصة، بقيت عبارة «الخيار بيجيب آثار» واحدة من أكثر التفاصيل طرافة في الحكاية، بعدما تحولت من مداعبة عفوية إلى جملة لافتة يتداولها المتابعون، لتضيف إلى قصة اكتشاف تمثال رمسيس الثاني في الغربية جانبًا إنسانيًا مختلفًا.

تم نسخ الرابط