تنظيم وحدات الإقامة السياحية في مصر.. اشتراطات جديدة لضمان سلامة السائحين
كشف وزير السياحة والآثار عن وضع ضوابط لتنظيم وحدات الإقامة التي تستقبل السائحين، في إطار توجه يستهدف إحكام الرقابة على هذا النشاط، وضمان سلامة الزائرين والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لهم، مع الحفاظ على طبيعة التجربة السياحية ومراعاة الأبعاد الاجتماعية المرتبطة بالتوسع في أنشطة الإقامة الفندقية.
وأوضح الوزير، خلال لقائه مع الصحفيين المعنيين بتغطية ملف السياحة والآثار، أن تنظيم وحدات الإقامة السياحية يتطلب وضع قواعد واضحة تحدد المناطق الملائمة لاستقبال السائحين، إلى جانب إقرار اشتراطات ومواصفات محددة للوحدات الراغبة في ممارسة النشاط، بما يضمن الالتزام بالمعايير المطلوبة ويسهل أعمال المتابعة والرقابة.
تحديد المناطق الملائمة لاستقبال السائحين
وأشار وزير السياحة والآثار إلى أن تنظيم نشاط وحدات الإقامة يستلزم تحديد المناطق المناسبة لاستقبال الزائرين، ووضع معايير واضحة لممارسة النشاط، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة وتعزيز قدرة الجهات المعنية على متابعة الالتزام بالاشتراطات المنظمة.
وأكد أن وجود ضوابط محددة من شأنه دعم سلامة السائحين، والحفاظ على جودة المنتج السياحي المصري، وضمان تقديم تجربة إقامة تتناسب مع احتياجات الزائرين وتوقعاتهم، إلى جانب الحد من الآثار المحتملة للتوسع غير المنظم في هذا النشاط.
ضوابط الإقامة السياحية تستهدف استدامة القطاع
وشدد الوزير على أهمية تحقيق التوازن بين التوسع في الطاقة الاستيعابية للمقصد السياحي المصري والحفاظ على استدامة النشاط، موضحا أن نمو وحدات الإقامة يجب أن يتزامن مع تنظيم إدارتها ومراعاة تأثيرها على المجتمعات المحلية والمقاصد السياحية.
وأضاف أن تنظيم النشاط يمثل أحد العناصر المرتبطة بتطوير منظومة السياحة، بما يضمن الاستفادة من أنماط الإقامة المختلفة، مع الحفاظ على جودة الخدمات وعدم الإضرار بطبيعة المناطق السياحية أو خصوصية المجتمعات المحيطة بها.
تنويع المنتجات السياحية وزيادة مدة إقامة الزائرين
وفي سياق متصل، أكد الوزير أن تنويع المنتجات السياحية وتوزيع حركة السياحة الوافدة على المقاصد المختلفة وزيادة مدة إقامة الزائرين، تمثل محاور رئيسية ضمن رؤية الوزارة لتطوير القطاع.
وأوضح أن العمل على هذه المحاور يستهدف دعم نمو السياحة المصرية وتعزيز تنافسية المقصد المصري في الأسواق الدولية، من خلال تقديم تجارب متنوعة تلبي اهتمامات السائحين، بالتوازي مع الحفاظ على أصالة المقاصد السياحية المصرية وخصوصيتها الثقافية والحضارية.
وتأتي هذه التوجهات في إطار الاهتمام بتنظيم أنشطة الإقامة السياحية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للزائرين، بما يدعم استدامة القطاع ويعزز قدرته على استيعاب مزيد من الحركة السياحية، مع تحقيق التوازن بين متطلبات النمو السياحي والاعتبارات الاجتماعية والتنظيمية.


