«تراثنا 2026» يفتح أسواقا جديدة للحرف اليدوية، وسيدات حلايب وشلاتين في المقدمة
تستعد الدورة الثامنة من معرض «تراثنا 2026» لتسليط الضوء على ثراء الحرف اليدوية والتراثية في مصر، بمشاركة مئات العارضين والجمعيات الأهلية وأصحاب المشروعات من محافظات الصعيد وسيناء والمناطق الحدودية، وفي مقدمتها حلايب وشلاتين، ضمن جهود الدولة لدعم التجمعات الإنتاجية والحفاظ على الهوية الثقافية المصرية، وتحويل الحرف التقليدية إلى مشروعات قادرة على توفير فرص عمل مستدامة وفتح أسواق جديدة أمام منتجاتها.
ويشهد المعرض، المقرر إقامته خلال الفترة من 17 إلى 24 أكتوبر بمركز مصر للمعارض الدولية بمحور المشير، مشاركة متميزة للحرفيين والفنانين وأصحاب المشروعات التراثية، الذين يقدمون منتجات يدوية صديقة للبيئة تعكس تنوع الفنون الشعبية والموروث الثقافي الذي تتميز به مختلف مناطق الجمهورية.
«تراثنا 2026» يدعم الحرفيين في الصعيد وسيناء والمناطق الحدودية
تأتي مشاركة العارضين من محافظات الصعيد وسيناء والمحافظات الحدودية في إطار استراتيجية الدولة لدعم التجمعات الإنتاجية والتكتلات الطبيعية والحرفيين، خاصة في المناطق التي تتمتع بخصوصية ثقافية وتراثية، وتضم قطاعات متنوعة من الصناعات والحرف اليدوية.
وتستهدف هذه الجهود الحفاظ على الفنون التراثية من الاندثار، ونقل مهاراتها إلى الأجيال الجديدة، إلى جانب مساعدة أصحاب المشروعات على تطوير منتجاتهم والوصول إلى شرائح أوسع من المستهلكين، بما يعزز فرص استمرار هذه الحرف وتحقيق عائد اقتصادي منها.
ويشارك في المعرض عدد كبير من الجمعيات الأهلية المتخصصة في الحرف اليدوية، إلى جانب أصحاب المشروعات التراثية من أبناء حلايب وشلاتين، من خلال أجنحة تعرض منتجات تعبر عن طبيعة البيئة المحلية وخصوصية التراث المصري في المناطق المختلفة.
سيدات حلايب وشلاتين في صدارة المشاركات
تحظى سيدات المحافظات الحدودية بحضور بارز في معرض «تراثنا 2026»، في إطار الاهتمام بدعم المشاركة الاقتصادية للمرأة، خاصة في المناطق التي تمثل فيها الحرف اليدوية مصدرا مهما للدخل وفرصة لتوفير فرص عمل داخل المجتمعات المحلية.
وتشارك سيدات حلايب وشلاتين بجناح مخصص لعرض منتجاتهن اليدوية والتراثية، التي تمثل إحدى الحرف الأصيلة في المنطقة، وتسهم في توفير دخل لهن وللعاملين معهن، فضلا عن نقل المهارات التقليدية والحفاظ على الموروث الثقافي المحلي.
ويستهدف هذا الحضور إتاحة فرص أوسع لتسويق المنتجات أمام الجمهور المصري والعربي والأجنبي، والاستفادة من الإقبال المتوقع على المعرض لفتح قنوات بيع جديدة، بما يدعم استقرار المشروعات الحرفية ويعزز قدرتها على التوسع.
وأكد مصطفى حسن، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، حرص الجهاز على إشراك الحرفيين والفنانين من المناطق الحدودية ومحافظات الصعيد وسيناء في معرض «تراثنا»، باعتباره أحد أبرز الملتقيات الإقليمية للحرف اليدوية والتراثية.
وأوضح أن هذه المشاركة تأتي تنفيذا لتوجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة الجهاز، بتقديم أوجه الدعم المختلفة لهذا القطاع، نظرا لدوره في توفير فرص عمل كثيفة العمالة، إلى جانب ارتباطه بقطاعات اقتصادية متنوعة، وفي مقدمتها السياحة، ومساهمته في توفير منتجات تدخل ضمن سلاسل الإمداد للعديد من الأنشطة الإنتاجية.
وأضاف أن تخصيص جناح متميز لسيدات حلايب وشلاتين يستهدف التعريف بمنتجاتهن وإبراز قيمة الحرف التقليدية التي يعملن بها، فضلا عن مساعدتهن على الوصول إلى أسواق جديدة وتعزيز فرص تسويق منتجاتهن محليا وخارجيا.
فرص للتسويق والتصدير ودعم المشروعات التراثية
وأشار الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات إلى أن معرض «تراثنا» يمثل فرصة مهمة أمام أصحاب الحرف اليدوية والتراثية للتواصل المباشر مع العملاء، في ظل استقبال المعرض آلاف الزوار من المصريين والعرب والأجانب طوال فترة انعقاده.
ولفت إلى أن جناح تطوير الأعمال التابع للجهاز يقدم خدمات الدعم الفني والتمويلي والتسويقي للمشاركين، بما يساعدهم على الاستفادة من الخدمات التي توفرها الدولة لأصحاب المشروعات الصغيرة والحرف التراثية، وتطوير قدراتهم على إدارة مشروعاتهم وزيادة فرص نموها.
وتسهم هذه الخدمات في مساعدة الحرفيين على تحسين جودة المنتجات وتوسيع نطاق انتشارها، إلى جانب استكشاف فرص جديدة للتصدير، بما يرفع القيمة الاقتصادية للحرف اليدوية ويعزز قدرتها على المنافسة في الأسواق.
الحرف اليدوية في حلايب وشلاتين.. تراث يوفر فرص عمل
وأوضح مصطفى حسن أن صناعة المنتجات اليدوية تمثل نشاطا مهما لدى سيدات حلايب وشلاتين، إذ يعتمد كل مشروع على أعداد كبيرة من الأيدي العاملة على مدار العام لتلبية احتياجات العملاء من المنتجات المستوحاة من تراث المنطقة.
وأشار إلى أن هذه المنتجات تحظى بإقبال من المصريين والأجانب، وهو ما يعزز فرص تطوير المشروعات القائمة وزيادة قدرتها على تلبية الطلب، مؤكدا أهمية تدريب السيدات وتسهيل حصولهن على المواد الخام اللازمة لاستمرار الإنتاج.
وتدعم هذه الجهود استقرار المشروعات الحرفية وتحسين دخل العاملات بها، إلى جانب الحفاظ على المهارات التراثية التي تنتقل بين الأجيال، بما يجعل الحرف اليدوية وسيلة للجمع بين صون الهوية الثقافية وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
موعد ومكان معرض تراثنا 2026
ودعا جهاز تنمية المشروعات الجمهور المصري والعربي والسائحين الأجانب إلى زيارة أجنحة معرض «تراثنا 2026»، والتعرف على المنتجات اليدوية والتراثية التي يقدمها العارضون من مختلف المحافظات.
ومن المقرر إقامة الدورة الثامنة من المعرض خلال الفترة من 17 إلى 24 أكتوبر 2026، بمركز مصر للمعارض الدولية بمحور المشير، بمشاركة حرفيين وأصحاب مشروعات وجمعيات أهلية تعرض منتجات تعكس تنوع التراث المصري وتدعم فرص تسويقه وانتشاره.

