رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

جولة دبلوماسية بين كنوز التاريخ.. سفير السويد يتفقد المتحف اليوناني الروماني

 سفير دولة السويد
سفير دولة السويد لدى مصر، يولين دانفلت

استقبل المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية، اليوم، سفير دولة السويد لدى مصر، يولين دانفلت، والوفد المرافق له، في زيارة للتعرف على المقتنيات الأثرية التي يحتضنها المتحف، وما تجسده من ملامح تاريخية وحضارية مهمة للعصور اليونانية والرومانية التي شهدتها مصر على مدار قرون.

وكان في استقبال السفير والوفد المرافق له مدير عام المتحف اليوناني الروماني، وأحد أفراد إدارة العلاقات العامة، حيث اصطحباه في جولة تفقدية داخل قاعات المتحف المختلفة، للتعرف على أبرز القطع الأثرية ومحتويات العرض المتحفي، الذي يقدم سردًا تاريخيًا لمراحل متعاقبة من تاريخ مصر القديم، بداية من الفترة السابقة لعصر الإسكندر الأكبر، مرورًا بالعصر البطلمي والعصر الروماني، وصولًا إلى العصر البيزنطي.

سفير السويد يتعرف على كنوز المتحف اليوناني الروماني

No photo description available.

وخلال الجولة، استمع السفير السويدي والوفد المرافق له إلى شرح حول المقتنيات الأثرية التي يضمها المتحف، والتي تتميز بتنوعها وثرائها، وتعكس جوانب متعددة من الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والدينية والفنية في مصر خلال العصور اليونانية والرومانية.

وتبرز أهمية هذه المقتنيات في قدرتها على تقديم صورة متكاملة نسبيًا عن التحولات الحضارية التي شهدتها مصر، ولا سيما مدينة الإسكندرية، التي ارتبط تاريخها بالتفاعل بين الثقافات المختلفة، وأصبحت على مدار فترات طويلة مركزًا مهمًا للتجارة والفكر والفنون والتواصل بين شعوب البحر المتوسط.

ويعتمد سيناريو العرض المتحفي على تقديم القطع الأثرية داخل قاعات متنوعة، بما يساعد الزائر على تتبع المراحل التاريخية المختلفة وفهم السياقات الحضارية التي ظهرت فيها هذه القطع، وهو ما يجعل زيارة المتحف تجربة ثقافية تجمع بين مشاهدة الآثار والتعرف على تاريخها ودلالاتها.

إشادة بأسلوب العرض والمقتنيات الأثرية

No photo description available.

وأعرب سفير السويد خلال الزيارة عن إعجابه بأسلوب العرض المتحفي، وبالقطع الأثرية المعروضة التي تكشف عن الثراء التاريخي والحضاري لهذه الحقبة من تاريخ مصر.

كما أبدى السفير إعجابه بالموقع المتميز للمتحف اليوناني الروماني، الذي يقع في قلب مدينة الإسكندرية، وسط مجموعة من المعالم التاريخية والحضارية والمباني المعمارية العريقة، التي تعكس جانبًا من الطابع المميز للمدينة وتاريخها الممتد.

وتعكس الزيارة الاهتمام بالتعرف على المؤسسات الثقافية والأثرية المصرية وما تضمه من مقتنيات توثق تاريخ البلاد، كما تتيح للزائرين فرصة اكتشاف جانب من الحضارة المصرية خلال فترات تاريخية شهدت تداخلًا ثقافيًا وحضاريًا واسعًا في منطقة البحر المتوسط.

المتحف اليوناني الروماني.. نافذة على تاريخ مصر القديم

May be an image of temple and text

ويُعد المتحف اليوناني الروماني أحد أبرز المتاحف المتخصصة في عرض آثار مصر خلال العصرين اليوناني والروماني، إذ يرتبط موضوعه بفترة تاريخية مهمة شهدت تحولات كبيرة في الحياة السياسية والثقافية والفنية، خاصة بعد تأسيس الإسكندرية ودورها المتنامي بوصفها مركزًا حضاريًا بارزًا.

وتكتسب مقتنيات المتحف أهمية خاصة لما تقدمه من شواهد مادية على أنماط الحياة والمعتقدات والفنون والعادات التي سادت خلال تلك العصور، فضلًا عن إظهار أوجه التفاعل بين التقاليد المصرية والتأثيرات اليونانية والرومانية.

وتساعد هذه المقتنيات في توضيح طبيعة التعدد الثقافي الذي ميز الإسكندرية، التي أصبحت عبر تاريخها نقطة التقاء بين حضارات وشعوب مختلفة، وهو ما انعكس على فنونها وعمارتها ومظاهر الحياة اليومية فيها.

ويمثل المتحف كذلك محطة مهمة للمهتمين بالتاريخ والآثار، والباحثين والدارسين، والسائحين الراغبين في التعرف على المراحل المختلفة من تاريخ مصر، من خلال تجربة متحفية تجمع بين العرض الأثري والمحتوى التاريخي.

موقع المتحف يعزز السياحة الثقافية بالإسكندرية

May be an image of text

ويمنح الموقع الجغرافي للمتحف اليوناني الروماني في وسط الإسكندرية أهمية إضافية، إذ يقع في نطاق حضري يضم العديد من المباني التاريخية والمعالم المعمارية التي تعكس هوية المدينة وتطورها عبر الزمن.

ويسهم هذا الموقع في إمكانية إدراج المتحف ضمن البرامج السياحية والثقافية التي تستهدف استكشاف الإسكندرية، بما يتيح للزائر الجمع بين التعرف على الآثار داخل قاعات المتحف والتجول في المناطق التاريخية المحيطة به.

وتعد السياحة الثقافية والأثرية من الأنماط السياحية التي تتيح للزائر التعرف على هوية المدن وتاريخها من خلال المتاحف والمواقع التراثية، كما تمنح المؤسسات المتحفية دورًا يتجاوز حفظ القطع الأثرية إلى تقديم المعرفة التاريخية وتعزيز الوعي بقيمة التراث.

وتأتي زيارة السفير السويدي في سياق الاهتمام بالتعرف على ما تمتلكه مصر من مؤسسات ثقافية ومتاحف تحتضن شواهد مهمة على الحضارات التي تعاقبت على أراضيها، وتبرز تنوع التراث المصري وامتداده عبر العصور.

صور تذكارية توثق الزيارة

No photo description available.

وفي ختام جولته داخل المتحف اليوناني الروماني، حرص سفير دولة السويد على التقاط مجموعة من الصور التذكارية، توثيقًا للزيارة التي تعرف خلالها، برفقة الوفد المرافق له، على جانب من المقتنيات الأثرية التي يحتضنها المتحف، وما تقدمه من صورة عن الثراء الحضاري والتاريخي لمصر خلال العصور اليونانية والرومانية.

وتسلط الزيارة الضوء على أهمية المتاحف المصرية باعتبارها مؤسسات رئيسية لحفظ التراث وتقديمه للجمهور، فضلًا عن دورها في إبراز القيمة التاريخية والحضارية للمدن المصرية، وفي مقدمتها الإسكندرية، التي لا تزال تحتفظ بمكانة بارزة على خريطة السياحة الثقافية والأثرية.

تم نسخ الرابط