رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

مصر ومالطا تبحثان إطلاق رحلات جوية مباشرة وبرامج سياحية مشتركة

وزير السياحة
وزير السياحة

تتجه مصر ومالطا إلى تعزيز التعاون السياحي وفتح آفاق جديدة لجذب السائحين من الأسواق العالمية، من خلال بحث إطلاق رحلات جوية مباشرة، وإعداد برامج سياحية مشتركة، وتنظيم رحلات بحرية في البحر المتوسط، بما يتيح للسائحين الاستمتاع بتجارب متنوعة تجمع بين الشواطئ والآثار والثقافة والرفاهية في رحلة واحدة.

وتستهدف التحركات المشتركة توسيع نطاق الوصول إلى الأسواق السياحية البعيدة، خاصة الولايات المتحدة وأستراليا، والاستفادة من المقومات السياحية التي يمتلكها البلدان، بما يدعم حركة السفر ويعزز فرص النمو أمام شركات السياحة والفنادق ومقدمي الخدمات المرتبطة بالقطاع.

وتبرز أهمية هذا التعاون في ضوء استقبال مالطا نحو 5 ملايين سائح خلال العام الماضي، وهو ما يعكس حجم الفرص المتاحة أمام البلدين لتطوير برامج ترويجية مشتركة والاستفادة من تدفقات الحركة السياحية، بالتوازي مع تنوع المنتجات السياحية المصرية وقدرتها على تقديم تجارب تجمع بين السياحة الثقافية والترفيهية والشاطئية والفاخرة.

رحلات جوية مباشرة بين القاهرة ومالطا لتعزيز الحركة السياحية

وفي هذا السياق، بحث شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، مع جو إتيان أبيلا، وزير سياحة مالطا، سبل تعزيز التعاون السياحي وزيادة الحركة الوافدة بين البلدين، وذلك خلال زيارة الوزير المصري إلى العاصمة المالطية فاليتا للمشاركة في القمة السادسة والعشرين للمجلس العالمي للسياحة والسفر.

وتناولت المباحثات إمكانية تشغيل رحلات جوية مباشرة بين القاهرة ومالطا من خلال شركة طيران مالطا، باعتبارها إحدى الخطوات المطروحة لتسهيل انتقال السائحين وتقليل الوقت والجهد اللازمين للسفر، إلى جانب دعم برامج الإقامة القصيرة والرحلات التي تجمع أكثر من وجهة سياحية.

ومن شأن تيسير الربط الجوي بين البلدين أن يتيح فرصا أوسع أمام شركات السياحة لتنظيم برامج مرنة، تجمع بين زيارة المعالم التاريخية والثقافية في مصر والاستمتاع بالمقومات الشاطئية والترفيهية في مالطا، بما يدعم الطلب على الخدمات الفندقية والنقل السياحي ويعزز فرص التعاون بين منظمي الرحلات.

برامج سياحية مشتركة تستهدف الولايات المتحدة وأستراليا

واتفق الجانبان على تعزيز التنسيق بين شركات القطاع الخاص في البلدين لإعداد برامج سياحية مشتركة تستهدف أسواقا بعيدة، وفي مقدمتها الأسواق التي تبحث عن تجارب سياحية متنوعة تتيح زيارة أكثر من دولة خلال العطلة الواحدة.

ويمثل هذا التوجه فرصة لتوسيع نطاق الترويج المشترك لمصر ومالطا، من خلال تقديم برامج تجمع بين المعالم الأثرية المصرية والتراث الثقافي والطبيعة الساحلية في مالطا، بما يمنح السائح خيارات متعددة تتناسب مع اهتماماته ومدة إقامته وميزانيته.

كما يتيح التعاون بين شركات السياحة في البلدين إمكانية تطوير باقات متكاملة تشمل الطيران والإقامة والانتقالات والجولات السياحية، بما يسهل عملية الحجز ويعزز قدرة الوجهتين على المنافسة في الأسواق الدولية.

رحلات بحرية في البحر المتوسط تجمع مصر ومالطا

وشملت المباحثات بحث تنظيم رحلات بحرية في البحر المتوسط تضم مصر ومالطا ضمن مسار سياحي واحد، بما يتيح للسائحين زيارة أكثر من وجهة خلال عطلة واحدة، ويفتح المجال أمام تطوير منتجات سياحية تجمع بين السياحة البحرية والثقافية والترفيهية.

ويتيح هذا النوع من البرامج فرصا للاستفادة من تنوع المقاصد السياحية في البلدين، مع إمكانية دعم نشاط الفنادق والمطاعم وشركات النقل والخدمات السياحية، وزيادة الإنفاق السياحي خلال فترات الإقامة.

ويمثل نجاح هذه المبادرات فرصة لتطوير أنماط جديدة من الرحلات متعددة الوجهات، خاصة لدى السائحين القادمين من الأسواق البعيدة، الذين يفضلون الاستفادة من مدة السفر من خلال زيارة أكثر من مقصد خلال الرحلة نفسها.

وأكد شريف فتحي أن استراتيجية الترويج السياحي المصرية تركز على إبراز التنوع الكبير في المنتجات السياحية التي تقدمها مصر، إلى جانب أصالة التجربة السياحية وتوافر المنتجات الفاخرة التي تلبي احتياجات شرائح مختلفة من الزائرين.

وأشار الوزير، خلال المباحثات، إلى نمو الحركة السياحية الوافدة إلى مصر بنسبة 21% خلال العام الماضي، وزيادتها بنسبة 4% خلال العام الجاري حتى سبتمبر الماضي، وفقا للبيانات التي عرضها خلال اللقاء.

وتعكس هذه المؤشرات أهمية مواصلة تنويع الأسواق المصدرة للسياحة، وتطوير أدوات الترويج الخارجي، وتعزيز التعاون مع الدول التي يمكن أن تمثل بوابة للوصول إلى شرائح جديدة من السائحين.

كما تدعم هذه التحركات توجه مصر نحو تسويق المقاصد السياحية باعتبارها تجربة متكاملة، تجمع بين المواقع الأثرية والمتاحف والشواطئ والأنشطة الترفيهية والخدمات الفندقية، بما يتيح فرصا أوسع لزيادة مدة الإقامة ومتوسط الإنفاق السياحي.

التدريب الفندقي وتبادل الخبرات بين مصر ومالطا

وامتد التعاون المصري المالطي إلى مجالات التدريب وتبادل الخبرات في قطاع الضيافة، حيث بحث الجانبان إمكانية الاستفادة من الكفاءات المصرية للعمل في القطاع الفندقي بمالطا.

ويفتح هذا التوجه المجال أمام تبادل الخبرات المهنية وتطوير مهارات العاملين في السياحة والضيافة، فضلا عن تعزيز التعاون في مجالات التدريب ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للسائحين.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية في ظل الدور الذي تؤديه الكوادر البشرية في تحسين جودة التجربة السياحية، وزيادة قدرة المنشآت الفندقية على تلبية توقعات الزائرين من مختلف الأسواق، خاصة في ظل المنافسة المتنامية بين الوجهات السياحية العالمية.

وتطرقت المباحثات كذلك إلى إمكانية تنظيم معرض مؤقت للآثار المصرية في مالطا، في خطوة تستهدف التعريف بالحضارة المصرية وتعزيز حضورها الثقافي لدى الجمهور المالطي.

ومن الممكن أن يسهم تنظيم المعرض في زيادة الاهتمام بالمقاصد الأثرية المصرية، وربط الترويج الثقافي بالمنتج السياحي، من خلال تعريف الزائرين بالمواقع التاريخية والمتاحف والتجارب الثقافية التي يمكن استكشافها عند زيارة مصر.

ويأتي هذا التوجه في إطار الاستفادة من القوة الترويجية للتراث الحضاري المصري، باعتباره أحد أبرز عناصر الجذب السياحي، إلى جانب الشواطئ والمنتجعات والأنشطة الترفيهية.

مصر ومالطا.. تكامل سياحي يفتح فرصا جديدة للنمو

وتعكس التحركات المصرية المالطية توجها نحو بناء نموذج للتعاون السياحي يقوم على التكامل بين المقاصد والمنتجات، بدلا من الاعتماد على الترويج المنفرد لكل وجهة، مع الاستفادة من الربط الجوي والرحلات البحرية والبرامج المشتركة للوصول إلى أسواق جديدة.

ويظل تحقيق النتائج المستهدفة مرهونا بتحويل المقترحات المطروحة إلى رحلات وبرامج سياحية قابلة للحجز، وتوفير أسعار تنافسية، وتطوير شراكات بين شركات السياحة والمنشآت الفندقية ومقدمي الخدمات في البلدين.

ومن شأن تنفيذ هذه الخطوات أن يعزز فرص جذب مزيد من السائحين، ويوسع مجالات التعاون بين مصر ومالطا، ويدعم نمو الأنشطة المرتبطة بالسياحة، بما يحقق استفادة اقتصادية أوسع لكلا البلدين.

تم نسخ الرابط