رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

عضو غرفة السياحة: نتائج الحج السياحي جاءت أقل من توقعات الشركات

موسم الحج
موسم الحج

أكد المهندس أحمد عبد الجواد، عضو غرفة شركات السياحة، أن نتائج الحج السياحي جاءت أقل من التوقعات بالنسبة لشركات السياحة، مشيرًا إلى أن طبيعة العمل في هذا القطاع تفرض التعامل مع النتائج باعتبارها جزءًا من منظومة تنظيم الحج، خاصة أن إتاحة فرصة أداء الفريضة من خلال الحج السياحي تعد في حد ذاتها أمرًا إيجابيًا.

وأوضح عبد الجواد أن الشركات كانت تأمل في نتائج أفضل، إلا أن طبيعة نشاط الحج السياحي تفرض على الشركات إعادة النظر في آليات العمل والتخطيط للمواسم المقبلة، لافتًا إلى أن الاعتماد على موسم الحج وحده لتغطية المصروفات السنوية للشركة ليس نموذجًا تجاريًا صحيًا.

شركات السياحة متعددة الأنشطة

وأشار عضو غرفة شركات السياحة، إلى أن شركات السياحة التي تعمل في مجال الحج والعمرة عادة ما تكون متعددة الأنشطة، ولا تعتمد على الحج فقط كمصدر للدخل، موضحًا أن طبيعة النشاط السياحي تتطلب تنويع مصادر الإيرادات وعدم ربط مستقبل الشركة بموسم واحد.

وأضاف أن كل شركة تضع حساباتها وتقديراتها وفقًا لطبيعة نشاطها وإمكاناتها، وبالتالي تختلف قدرة الشركات على التعامل مع نتائج الموسم من شركة إلى أخرى.

وفيما يتعلق بكثرة الإعلانات الخاصة ببرامج الحج السياحي، أوضح عبد الجواد أن كثافة الإعلانات قد تؤدي أحيانًا إلى حالة من الحيرة لدى المواطنين الراغبين في أداء الفريضة، خاصة مع تعدد الشركات والبرامج المعروضة.

وأكد أن الرقابة على الحج السياحي موجودة، وأن وزارة السياحة والجهات المعنية تتابع الشركات والبرامج، إلا أن التحدي بالنسبة للمواطن يتمثل في الوصول إلى المعلومات الصحيحة واختيار الشركة المناسبة.

كيف يختار المواطن شركة السياحة؟

وشدد عبد الجواد على أن المواطن أصبح يعيش في عصر تتوافر فيه المعلومات بسهولة، ولم يعد الوصول إلى تجارب الحجاج السابقين أمرًا صعبًا، موضحًا أن تجارب العملاء وآراء من سبق لهم التعامل مع شركات السياحة تلعب دورًا كبيرًا في اختيار الشركة.

وقال إن ما يعرف بـ"التسويق الشفهي" أو توصيات الأشخاص الذين سبق لهم السفر مع شركة معينة يعد من أكثر العوامل تأثيرًا في قرارات المواطنين، مشيرًا إلى أن المواطن غالبًا ما يفضل التعامل مع شركة حصل من حوله على تجربة جيدة معها.

السوشيال ميديا ليست المقياس الوحيد

وحذر عضو غرفة السياحة من الاعتماد الكامل على التعليقات والمنشورات الموجودة على مواقع التواصل الاجتماعي في تقييم شركات السياحة، مشيرًا إلى أن بعض التعليقات قد تكون صادرة عن أشخاص ليست لديهم تجربة حقيقية مع الشركة.

وأوضح أن المواطنين أصبحوا أكثر وعيًا بهذه المسألة، خاصة مع انتشار الجروبات المتخصصة، حيث يبحث المستخدمون عن هوية أصحاب التعليقات ويتحققون من مدى ارتباطهم بالشركة قبل الاعتماد على آرائهم.

وأضاف أن تقييم الشركة يجب أن يستند إلى تجربة فعلية ومعلومات موثوقة، وليس إلى تعليق منفرد أو منشور على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأشار عبد الجواد إلى أن مشكلة الوسطاء تعد من الملفات التي تحتاج إلى مزيد من التوعية، مؤكدًا أهمية الحملات الإعلانية والتوعوية التي تستهدف تعريف المواطنين بالطرق الصحيحة لاختيار برامج الحج والتعامل مباشرة مع الشركات.

وأوضح أن الجهود التوعوية التي تمت خلال موسم الحج ساهمت في وصول معلومات مهمة إلى الحجاج، إلا أن توقيت بعض هذه الحملات جاء متأخرًا نسبيًا، خاصة أن الاستعداد لموسم الحج والتخطيط له يبدأ في وقت مبكر.

ضرورة ربط الحاج بشركة السياحة مباشرة

وأكد عضو غرفة السياحة أن الهدف الأساسي من حملات التوعية يجب أن يكون إيصال المعلومة إلى المستهلك بصورة مباشرة، بحيث يتمكن المواطن من الوصول إلى الشركة المرخصة والتعامل معها دون الاعتماد على وسيط.

وأشار إلى أن تعزيز وعي المواطنين بآليات اختيار شركات السياحة والبرامج المعتمدة يمثل خطوة مهمة للحد من ظاهرة الوسطاء، وحماية حقوق الحجاج، وضمان حصولهم على الخدمات المتفق عليها.

وأكد عبد الجواد أن هناك جهودًا رقابية وتنظيمية مستمرة من وزارة السياحة والجهات المعنية لمتابعة موسم الحج، مشيرًا إلى وجود متابعة ميدانية للشركات والتدخل السريع عند ظهور أي مشكلة.

كما أشاد بالتنظيم الذي شهدته المملكة العربية السعودية خلال موسم الحج، معتبرًا أن الإجراءات التنظيمية ساهمت في إدارة حركة الحجاج والتعامل مع الأعداد الكبيرة بصورة أكثر انضباطًا.

وشدد على أن تطوير منظومة الحج السياحي لا يعتمد فقط على نتائج موسم واحد، وإنما يتطلب استمرار جهود الرقابة والتوعية، إلى جانب رفع مستوى الخدمات وتعزيز التواصل المباشر بين شركات السياحة والحجاج.

تم نسخ الرابط