رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

من قصر الأميرة نعمة الله إلى ذاكرة الدبلوماسية.. رحلة صون اللوحات التاريخية

Go Egypia

 احتُفل بالانتهاء من المرحلة الثانية من مشروع ترميم اللوحات الزيتية بوزارة الخارجية، في إطار جهود صون المقتنيات الفنية والحفاظ عليها باعتبارها جزءًا من الذاكرة الثقافية والتاريخية للدولة المصرية.

وشهدت مراسم الاحتفال حضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، ومحافظ القاهرة، حيث تابعا الأعمال المنفذة خلال هذه المرحلة، وأشادا بالجهود التي بذلها فريق الترميم لإتمام الأعمال بالصورة التي تليق بقيمة هذه المقتنيات.

تعاون بين السياحة والآثار والخارجية

May be an image of one or more people

ويعكس المشروع أهمية التعاون وتبادل الخبرات بين وزارة السياحة والآثار ووزارة الخارجية في مجال الحفاظ على المقتنيات الفنية والتاريخية، خاصة أن أعمال الترميم لا تتعلق بمجرد معالجة تلفيات مادية، وإنما تستهدف الحفاظ على قيمة الأعمال الفنية وإطالة عمرها بما يضمن بقاءها للأجيال المقبلة.

وتأتي هذه الجهود في سياق الاهتمام بالمقتنيات الموجودة داخل المباني التاريخية التابعة لوزارة الخارجية، ومن بينها قصر الأميرة نعمة الله توفيق، الذي يمثل أحد الشواهد المهمة على تاريخ الدبلوماسية المصرية، وسبق أن احتضن مقر وزارة الخارجية المصرية قبل انتقالها إلى مقرها الحالي.

اللوحات.. ذاكرة فنية تحمل قيمة تاريخية

ولا تقتصر أهمية اللوحات الزيتية التي تخضع للترميم على قيمتها الفنية، إذ تمثل الأعمال الموجودة داخل هذه المواقع جزءًا من المشهد التاريخي الذي شهدته مؤسسات الدولة على مدار عقود.

ومن هنا تأتي أهمية أعمال الترميم باعتبارها عملية دقيقة تتطلب دراسة حالة كل لوحة، والتعامل مع مظاهر التلف بما يحافظ على أصالتها وتفاصيلها الفنية، مع مراعاة القواعد العلمية المتبعة في صيانة وترميم الأعمال الفنية.

إشادة بجهود فرق الترميم

May be an image of the Oval Office

وشهدت المرحلة الثانية مشاركة مجموعة من المتخصصين في أعمال الترميم، وسط إشادة بالجهود التي بذلها فريق العمل وما واجهه من تحديات خلال مراحل التنفيذ.

ووجّه المشاركون في المشروع الشكر إلى مؤمن عثمان، رئيس قطاع الترميم ومشروعات الآثار والمتاحف، على ترشيح فريق العمل للمشاركة في المشروع ودعمه، إلى جانب أحمد الصباغ، المشرف على متحف قصر نعمت الله بوزارة الخارجية ومدير عام متحف المركبات سابقًا، لما قدمه من متابعة واهتمام خلال مراحل العمل.

كما شملت كلمات التقدير إدارة الحيازة والمقتنيات الأثرية، وعلى رأسها الدكتور صبري يوسف، مدير عام إدارة الحيازة، والأستاذة هبة إبراهيم، مدير المتابعة بالإدارة، لما قدمه فريق الإدارة من تعاون ومتابعة ساهمت في إنجاز المرحلة الثانية.

تقدير لفريق العمل

وأبرزت كلمات المشاركين الدور الذي لعبه فريق الترميم في إنجاز المشروع، في ظل ما تتطلبه أعمال ترميم اللوحات الزيتية من دقة وصبر واهتمام بالتفاصيل.

وضم فريق العمل كلًا من دينا رجب ذكي، وأسماء إبراهيم محمود، وإلهام أمان الله عطوه، وأمنية محمد حسن، إلى جانب الدكتور عبد الرحمن السروجي، الذي وُجّهت إليه إشادة خاصة تقديرًا لما قدمه من إسهامات فنية وعلمية ودعم خلال مراحل المشروع.

وتعكس طبيعة أعمال الترميم أهمية العمل الجماعي، إذ تمر كل لوحة بمراحل دقيقة تحتاج إلى خبرات متخصصة وتعاون بين مختلف المشاركين، بدءًا من دراسة حالتها وتحديد مظاهر التلف وصولًا إلى تنفيذ أعمال الترميم ومتابعة النتائج.

قصر نعمة الله.. شاهد على تاريخ الدبلوماسية المصرية

May be an image of the Oval Office and text

وتزداد أهمية المشروع بالنظر إلى طبيعة المكان الذي يحتضن هذه المقتنيات، فقصر الأميرة نعمة الله توفيق ارتبط بتاريخ وزارة الخارجية المصرية، ويضم مجموعة من الصور والوثائق والمقتنيات التي توثق جوانب من تاريخ الأسرة العلوية والدبلوماسية المصرية.

وكان القصر قد انتقل إلى وزارة الخارجية في ثلاثينيات القرن الماضي، وظل مرتبطًا بالوزارة لسنوات طويلة، وشهد خلال تاريخه عددًا من الأحداث والمحطات المهمة في تاريخ مصر الحديث.

المرحلة الثالثة تقترب

ومع انتهاء المرحلة الثانية من مشروع ترميم اللوحات الزيتية، تتجه الأنظار إلى المرحلة الثالثة والأخيرة، التي يأمل فريق العمل في استكمالها بمزيد من النجاح، بما يضمن مواصلة الحفاظ على المقتنيات الفنية والتراثية الموجودة داخل وزارة الخارجية.

May be an image of one or more people

ويؤكد إنجاز المرحلة الثانية أن ترميم اللوحات التاريخية يمثل أكثر من مجرد معالجة فنية؛ فهو عمل يرتبط بالحفاظ على الذاكرة الوطنية وصون الأعمال التي تحمل قيمة فنية وتاريخية، بما يسمح باستمرار حضورها وشهادتها على مراحل مهمة من تاريخ الدولة المصرية.

وفي النهاية، يظل الحفاظ على التراث مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل جهود المتخصصين والمؤسسات، ويأتي مشروع ترميم اللوحات الزيتية بوزارة الخارجية نموذجًا لهذا التعاون، من خلال الجمع بين الخبرة الفنية والدعم المؤسسي، وصولًا إلى حماية المقتنيات التاريخية والحفاظ عليها للأجيال القادمة.

تم نسخ الرابط