رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

بعد أول قطعة في ديسمبر.. تركيب 16 قطعة من مركب خوفو الثانية بالمتحف الكبير

المركب
المركب

انتهى فريق العمل المصري الياباني من أعمال ترميم وتركيب 16 قطعة خشبية تمثل جزءًا من أرضية مركب الملك خوفو الثانية، داخل متحف مراكب الملك خوفو بالمتحف المصري الكبير، فيما تتواصل أعمال الترميم وإعادة تركيب باقي أجزاء المركب وفقًا للخطة العلمية الموضوعة للمشروع.

 

بعد أول قطعة في ديسمبر.. تركيب 16 قطعة خشبية من مركب خوفو الثانية بالمتحف الكبير

ويأتي ذلك في إطار مشروع التعاون المصري الياباني لإعادة تجميع أخشاب المركب وتثبيتها على الهيكل المعدني المُعد خصيصًا لها، بعد إجراء أعمال التوثيق والدراسة اللازمة لمكوناتها، باستخدام أحدث التقنيات العلمية المتخصصة في ترميم وصون الآثار العضوية.

ويشارك في تنفيذ المشروع المتحف المصري الكبير والمجلس الأعلى للآثار وجامعة هيجاشي نيبون الدولية، بدعم من وكالة التعاون الدولي اليابانية «JICA»، في إطار التعاون الممتد بين مصر واليابان في مجال الآثار وصون التراث.

وقال شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، إن مشروع ترميم وإعادة تركيب مركب الملك خوفو الثانية يعكس الخبرات المتخصصة التي يمتلكها الجانبان المصري والياباني في مجال صون الآثار العضوية، مؤكدًا أهمية التعاون الدولي وتبادل الخبرات والاستفادة من التقنيات الحديثة في الحفاظ على التراث المصري.

من جانبه، أوضح الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، أن إعادة تركيب مركب خوفو الثانية تمثل تحديًا فنيًا وعلميًا، نظرًا لطبيعة الأخشاب الأثرية وحالتها، فضلًا عن العدد الكبير من القطع التي تحتاج إلى عمليات دقيقة للتوثيق والمعالجة والتجميع.

وأشار إلى أن تنفيذ أعمال الترميم وإعادة التركيب أمام الجمهور يتيح للزائر متابعة مراحل العمل والتعرف على الأساليب العلمية المستخدمة في التعامل مع الآثار العضوية، بما يضيف بُعدًا تعليميًا وتفاعليًا إلى تجربة زيارة متحف مراكب الملك خوفو.

وأوضح الدكتور خالد حسن، نائب الرئيس التنفيذي للشؤون الأثرية بالمتحف المصري الكبير، أن مركب خوفو الثانية تمثل أحد الآثار العضوية النادرة الباقية من عصر الملك خوفو، وتقدم شاهدًا مهمًا على تطور صناعة السفن واستخدام الأخشاب في مصر القديمة، مؤكدًا أن التعامل معها يتطلب تكاملًا بين التخصصات الأثرية والترميمية والهندسية.

بدوره، قال الدكتور عيسى زيدان، مدير عام الترميم والمشرف على المشروع، إن القطع الخشبية كانت تعاني من حالة حفظ شديدة الضعف عند بدء التعامل معها، ما استلزم رفعها وتسجيل حالتها وتوثيقها، ثم معالجتها وتجهيزها ونقلها، وصولًا إلى تثبيتها في مواضعها الصحيحة.

وأضاف أن المشروع اعتمد على التوثيق الرقمي والمسح بالليزر والنمذجة ثلاثية الأبعاد لتحديد مواقع القطع وعلاقاتها التركيبية، وإنشاء قاعدة بيانات دقيقة تساعد في استعادة التكوين الأصلي للمركب.

كما أوضح الجانب الياباني أن الهيكل المعدني صُمم بما يتناسب مع الحالة الإنشائية الدقيقة للأخشاب، ويوفر الدعم والاستقرار اللازمين لها، مع مراعاة الأحمال وتوزيعها ونظام تثبيت يسمح بالتعامل مع كل قطعة خشبية بصورة مستقلة خلال مراحل التجميع.

وكان شهر ديسمبر الماضي قد شهد تثبيت أول قطعة خشبية من ألواح مركب الملك خوفو الثانية بعد الانتهاء من ترميمها، إيذانًا ببدء مرحلة إعادة بناء المركب داخل متحف مراكب الملك خوفو، لتتواصل منذ ذلك الحين أعمال ترميم وتجهيز وتثبيت القطع تباعًا.

تم نسخ الرابط