تمثال الإله بتاح.. هل استُلهمت منه جائزة الأوسكار؟
يبلغ ارتفاع تمثال الإله بتاح نحو 60 سنتيمترًا، ويجسد أحد أهم معبودات مدينة منف القديمة، والذي ارتبط في الحضارة المصرية القديمة بالخلق والحرف والصناعات.
تمثال الإله بتاح.. هل استُلهمت منه جائزة الأوسكار؟
وصُنع التمثال من الخشب، ثم غُطي بطبقة رقيقة من الجص «الستوكو»، وطُلي بطلاء ذهبي غني بالنحاس، ما منحه مظهرًا لامعًا ومميزًا.
ويظهر الإله بتاح في هيئته التقليدية على شكل مومياء بشرية، مرتديًا طاقية زرقاء، ومتزينًا بقلادة «الأوسخ». وتخرج يداه من بين لفائف الكتان للإمساك بصولجان يجمع ثلاثة من أبرز الرموز المقدسة في مصر القديمة، وهي «واس» الذي ارتبط بالقوة والسلطان، و«عنخ» رمز الحياة، و«جد» رمز الثبات والاستقرار.
ويرتبط التمثال بمعلومة لافتة حول أصل تصميم تمثال جائزة الأوسكار الشهير، إذ تُذكر في الأدبيات الحديثة أوجه تشابه بين هيئة تمثال الأوسكار وتماثيل الإله بتاح، خاصة في الوقفة الأمامية الصارمة للشخصية. إلا أن تمثال الأوسكار يحمل سيفًا بدلًا من الصولجان الذي يمسك به بتاح.
وبحسب الدكتور خالد غريب، أستاذ الآثار بجامعة القاهرة، فإن الحضارة المصرية القديمة كانت من بين المصادر التي استُلهم منها تصميم تمثال الأوسكار، في إشارة إلى استمرار تأثير الفن المصري القديم في التصميمات الحديثة.
وتظل العلاقة بين تمثال بتاح وتمثال الأوسكار واحدة من الأمثلة اللافتة على حضور الرموز والهيئات المستوحاة من الحضارة المصرية القديمة في الثقافة والفنون العالمية.
