بورتريه الفيوم في موضعه الأصلي.. وجه شابة مصرية على تابوت من العصر الروماني
تحتفظ مقتنيات متحف أشموليان في أكسفورد بقطعة نادرة تكشف شكلًا مميزًا من فنون الدفن في مصر خلال العصر الروماني، حيث يظهر أحد ما يُعرف باسم «بورتريهات الفيوم» في موضعه الأصلي، مثبتًا على تابوت منسوج من البوص يعود لشابة.
بورتريه فيوم نادر في موضعه الأصلي.. وجه شابة مصرية على تابوت من العصر الروماني
وتشتهر بورتريهات الفيوم بكونها لوحات شخصية رُسمت على ألواح خشبية وارتبطت بمومياوات أفراد من الطبقات الميسورة، وكانت توضع على الجزء العلوي من المومياء لتصوير ملامح صاحبها.
لكن معظم هذه البورتريهات تُعرض اليوم منفصلة عن المومياوات، بعد أن أزيلت ألواح الوجوه من مواضعها الأصلية، وهو ما يجعل هذه القطعة أكثر أهمية؛ إذ لا يزال البورتريه مثبتًا على التابوت كما كان في سياقه الجنائزي.
وتعود هذه القطعة إلى العصر الروماني في مصر، وتقدم صورة مباشرة عن الطريقة التي امتزجت بها التقاليد المصرية القديمة مع الأساليب الفنية الرومانية في تصوير المتوفى.
كما تكشف عن جانب من طقوس الدفن لدى الطبقات الثرية في منطقة الفيوم، حيث أصبح تصوير ملامح الشخص على المومياء وسيلة للحفاظ على حضوره وذكراه بعد الموت.
وتظل بورتريهات الفيوم واحدة من أبرز الشواهد على التفاعل الثقافي والفني الذي شهدته مصر خلال العصر الروماني، حيث اجتمعت المومياء والتقاليد الجنائزية المصرية مع فن البورتريه الواقعي في مشهد واحد.
