مقبرة عازفي الجيتار.. حكاية مقبرة رمسيس الثالث في قلب وادي الملوك بالأقصر
تُعد مقبرة الملك رمسيس الثالث، رقم KV11 في وادي الملوك بالأقصر، واحدة من المقابر الملكية المميزة، لما تضمه من نقوش ومناظر ملونة تصور جوانب من العقائد الدينية والحياة في مصر القديمة، واشتهرت بلقب «مقبرة عازفي الجيتار» بسبب وجود مناظر تصور اثنين من عازفي آلة وترية تشبه الجيتار.
مقبرة عازفي الجيتار.. حكاية مقبرة رمسيس الثالث في قلب وادي الملوك بالأقصر
والملك رمسيس الثالث هو ثاني ملوك الأسرة العشرين، وابن الملك ست نخت، ويُعد من أبرز ملوك عصر الدولة الحديثة، واشتهر بمواجهة عدد من التهديدات التي تعرضت لها مصر خلال فترة حكمه، إلى جانب اهتمامه بالجيش والتحصينات.
وبدأ العمل في المقبرة خلال عهد الملك ست نخت، إلا أن أعمال الحفر توقفت، قبل أن يستكملها رمسيس الثالث عقب توليه الحكم، مع إدخال تعديلات على تصميمها لتأخذ محورًا أكثر استقامة.
وتتكون المقبرة من مجموعة متتابعة من الممرات والقاعات المنحدرة داخل الجبل، وصولًا إلى غرفة الدفن، وتتميز جدرانها بزخارف ونقوش دينية ذات ألوان ما زالت تحتفظ بجزء كبير من رونقها.
ومن أبرز المشاهد الموجودة بالمقبرة مناظر للملك رمسيس الثالث أمام عدد من المعبودات، إلى جانب مشاهد دينية مرتبطة بعالم الموتى، ونصوص وأناشيد مكرسة للإله رع، فضلًا عن مشاهد تصور جوانب مختلفة من الحياة اليومية ومهن المصريين القدماء.
كما ارتبطت المقبرة بتاريخ مبكر من استكشاف وادي الملوك؛ إذ دخلها الرحالة الاسكتلندي جيمس بروس عام 1768، وهو ما أدى إلى شهرتها في بعض المراجع باسم «مقبرة بروس»، قبل أن يصل إليها مستكشفون آخرون خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.
وتظل مقبرة رمسيس الثالث واحدة من المقابر اللافتة في وادي الملوك، بما تضمه من مشاهد ونقوش تكشف جانبًا من العقيدة الجنائزية والفنون المصرية القديمة، وتقدم صورة حية عن براعة المصري القديم في تزيين المقابر الملكية.
