مهرجان قرية تونس يعود من جديد.. حكاية خزف بدأت من إيفلين وتواصلها أجيال جديدة
المحتويات
تستعد قرية تونس بمحافظة الفيوم لاستقبال دورة جديدة من مهرجان تونس للخزف والفخار والحرف اليدوية، خلال الفترة من 5 إلى 7 نوفمبر، في أجواء تجمع بين الفن والتراث والطبيعة، وتعيد إلى الواجهة واحدة من أبرز التجارب المصرية في الحفاظ على الحرف اليدوية وتحويلها إلى عنصر من عناصر الهوية السياحية والثقافية للمكان.
وتحمل الدورة الجديدة للمهرجان حكاية ممتدة عبر أجيال، بدأت مع الخزافة السويسرية إيفلين بوريه التي ارتبط اسمها بقرية تونس منذ ستينيات القرن الماضي، وأسهمت في تأسيس مدرسة لتعليم أبناء القرية فنون الفخار والخزف، قبل أن تنتقل التجربة من جيل إلى آخر، وتتحول الورش الصغيرة إلى جزء أساسي من المشهد الفني والسياحي للقرية.
من إيفلين إلى جيل جديد
لم تكن تجربة إيفلين بوريه مجرد إقامة فنانة في قرية ريفية، لكنها تحولت مع الوقت إلى مشروع ثقافي وحرفي ترك أثرًا واضحًا في المجتمع المحلي. فقد اهتمت بتعليم الأطفال تقنيات صناعة الفخار والخزف، مع منحهم مساحة للتعبير عن أنفسهم من خلال الرسم والتشكيل، وهو ما ساعد على ظهور أجيال جديدة من الحرفيين والفنانين داخل القرية.
ومع مرور السنوات، بدأ خريجو مدرسة إيفلين في إنشاء ورشهم الخاصة، وتوارثت الأجيال فنون صناعة الخزف والفخار، لتصبح الحرفة مصدرًا للإبداع والعمل في الوقت نفسه، وتتحول قرية تونس إلى واحدة من أبرز الأماكن المرتبطة بهذا النوع من الفنون اليدوية في مصر.
مهرجان يحتفي بالحرفة
ويأتي مهرجان تونس للخزف والفخار والحرف اليدوية باعتباره مساحة مفتوحة أمام الحرفيين لعرض منتجاتهم والتواصل مع الجمهور، إلى جانب التعريف بالحرف التي تشتهر بها الفيوم.
وخلال دورات سابقة، شهد المهرجان عروضًا حية لصناعة الخزف والفخار، إلى جانب منتجات وحرف يدوية أخرى، من بينها السجاد، والخوص، والمشغولات اليدوية، والتطريز، والمكرمية، والأعمال الفنية المختلفة.
كما ارتبطت فعاليات المهرجان بعروض فنية وفلكلورية وأنشطة للأطفال وورش حرفية، بما جعله مناسبة تجمع بين الحرفة والفن والترفيه والتفاعل المباشر مع الجمهور.
قرية تونس.. الفن في قلب الطبيعة
وتتميز قرية تونس بموقعها المطل على بحيرة قارون، وهو ما يمنح المهرجان خصوصية مختلفة؛ إذ يلتقي النشاط الحرفي بالبيئة الريفية والطبيعة التي أصبحت جزءًا من الصورة الذهنية للقرية.
وتشير تقارير محلية إلى أن مهرجان الخزف والحرف اليدوية ساهم على مدار سنوات في الترويج للقرية، وإتاحة الفرصة للزوار للتعرف على المنتجات اليدوية ومقومات المكان الطبيعية والسياحية.
ولا تتوقف أهمية التجربة عند الجانب السياحي، إذ تمثل الحرف اليدوية مصدرًا للحفاظ على مهارات فنية تنتقل من جيل إلى آخر، فضلًا عن توفير فرص أمام الحرفيين لتسويق منتجاتهم والوصول إلى جمهور أوسع.
دورة جديدة بروح مختلفة
ومع اقتراب موعد المهرجان هذا العام، تبدو الفكرة الأساسية أكثر ارتباطًا باستمرار الحكاية نفسها؛ فالمهرجان لا يحتفي فقط بمنتجات مصنوعة من الطين، وإنما يحتفي برحلة بدأت قبل عقود، واستطاعت خلالها قرية تونس أن تبني لنفسها شخصية فنية خاصة.
وكانت محافظة الفيوم قد عقدت في سبتمبر 2026 اجتماعات لبحث الاستعدادات الخاصة بإقامة مهرجان تونس للخزف والفخار والحرف اليدوية، بمشاركة غرفة صناعة الحرف اليدوية وعدد من ممثلي قطاع الحرف.
وبينما تحمل الدورة الجديدة موعدًا محددًا من 5 إلى 7 نوفمبر، تظل القيمة الأبرز للمهرجان في قدرته على ربط الماضي بالحاضر؛ فمن تجربة إيفلين بوريه وتعليمها لأطفال القرية، إلى ورش وأعمال أجيال جديدة من الخزافين والحرفيين، تستمر صناعة الخزف في تشكيل جزء من هوية تونس.
حكاية لم تنتهِ
بعد نحو عقود من بداية تجربة إيفلين في القرية، لم تعد الحكاية مرتبطة بشخص واحد، وإنما أصبحت سلسلة ممتدة من الفنانين والحرفيين الذين يحمل كل منهم جزءًا من التجربة ويضيف إليها أسلوبه الخاص.
ومن هنا يأتي مهرجان قرية تونس كاحتفال بالحرفة والإنسان والمكان في وقت واحد؛ حيث تتحول قطعة الطين إلى عمل فني، وتتحول الورشة إلى مساحة للتعلم، وتتحول القرية نفسها إلى معرض مفتوح يعرض جانبًا من إبداع الفيوم وتراثها الحرفي.
ومع انطلاق فعاليات المهرجان في نوفمبر، تستعيد قرية تونس أجواءها الفنية من جديد، لتظل الحكاية مستمرة من إيد إيفلين.. لإيد جيل ورا جيل.
- # مهرجان قرية تونس
- # مهرجان تونس للخزف
- # مهرجان الخزف والفخار
- # قرية تونس
- # قرية تونس الفيوم
- # الخزف
- # الفخار
- # الحرف اليدوية
- # إيفلين بوريه
- # مدرسة الخزف بقرية تونس
- # خزافو قرية تونس
- # مهرجان تونس 2026
- # الفيوم
- # بحيرة قارون
- # السياحة في الفيوم
- # السياحة الريفية
- # السياحة الثقافية
- # الصناعات الحرفية
- # التراث المصري
- # الحرف التراثية
- # الفنون اليدوية
- # قرى الفيوم
- # محمود الشريف
- # مهرجان الحرف اليدوية