متابعة ميدانية لمسجد محمد بك الصغير وقصر المانسترلي.. جولة لرصد الحالة الأثرية
أجرى الأستاذ الدكتور مدير عام الإدارة العامة للصيانة وترميم الآثار ومتاحف القاهرة الكبرى، زيارة ميدانية لعدد من المباني الأثرية بمنطقة مصر القديمة، شملت مسجد محمد بك الصغير وقصر المانسترلي بمنطقة المنيل، وذلك للوقوف على الحالة الراهنة للمباني ومتابعة أعمال الصيانة والترميم والحفاظ على عناصرها المعمارية والفنية.
وتأتي هذه الزيارات الميدانية في إطار جهود الجهات المعنية بقطاع الآثار لمتابعة المواقع الأثرية بصورة مستمرة، ورصد أي ملاحظات قد تؤثر على سلامة المباني أو عناصرها المعمارية، بما يسهم في الحفاظ على التراث الأثري وضمان استدامته.
مسجد محمد بك الصغير.. متابعة حالة أحد معالم مصر القديمة

وشملت الجولة مسجد محمد بك الصغير بمنطقة مصر القديمة، والذي يمثل أحد المباني التاريخية المهمة في المنطقة، ويتميز بعناصر معمارية وفنية تعكس مراحل مختلفة من تاريخ العمارة الإسلامية في مصر.
ووفقًا لوزارة السياحة والآثار، فقد أُعيد بناء المسجد في عهد السلطان الأشرف برسباي عام 830هـ، ثم جرى تجديده خلال العصر العثماني سنة 1287هـ على يد محمد ميرزا باشا.
ويضم المسجد عددًا من العناصر المعمارية والفنية المميزة، من بينها المدخل الجنوبي المزخرف، والسقف الخشبي الذي تتوسطه شخشيخة، والمئذنة ذات الدورات الثلاث، إلى جانب المنبر الخشبي والمحراب المزخرف بالنقوش النباتية والكتابية.
وكان المسجد قد شهد مشروعًا لأعمال الترميم شمل الدراسات والتوثيق الأثري والفوتوغرافي، والتحليل المعماري والرصد المساحي، إلى جانب أعمال التدعيم الإنشائي وحقن الأساسات ومعالجة الشروخ بالحوائط، وصيانة السقف وتنظيف الأحجار، وترميم السلالم والعناصر الخشبية والرخامية والزجاجية واللوحة التأسيسية، فضلًا عن تطوير نظام الإضاءة بما يتناسب مع الطابع الأثري للمبنى.
قصر المانسترلي.. تحفة أثرية على ضفاف النيل

كما شملت الزيارة قصر المانسترلي بجزيرة الروضة في منطقة المنيل، أحد أبرز المواقع الأثرية التي تزخر بها منطقة مصر القديمة.
وتشير بيانات وزارة السياحة والآثار إلى أن قصر المانسترلي أنشأه حسن فؤاد باشا المانسترلي، كتخدا مصر في عهد عباس حلمي الأول، عام 1267هـ/1850م، وكان يُعرف باسم «الكشك».
ويتكون القصر من صالة مستطيلة مغطاة، إلى جانب جناح بالجهة الغربية يضم قاعة للمعيشة وحجرتين للنوم ودورة مياه، وحجرة أخرى بالجهة الشرقية، فضلًا عن شرفة خشبية تطل على النيل من خلال بائكات ثلاثية، وتتميز الأسقف والواجهات بالزخارف الهندسية والنباتية والعناصر الخشبية المميزة.
ويأتي قصر المانسترلي ضمن مجموعة المواقع الأثرية التي تتميز بها منطقة الفسطاط ومصر القديمة، والتي تضم إلى جانب القصر عددًا من المعالم التاريخية والدينية المهمة، مثل جامع عمرو بن العاص، ومقياس النيل بجزيرة الروضة، وكنائس مصر القديمة ومعبد بن عزرا.
المتابعة الدورية.. حماية للتراث وضمان لاستدامة المواقع الأثرية

وتعكس الزيارة أهمية المتابعة الميدانية المستمرة للمباني الأثرية، باعتبارها إحدى الأدوات الرئيسية للحفاظ على سلامة المنشآت التاريخية ورصد احتياجاتها من أعمال الصيانة والترميم، خاصة في المناطق التي تضم تجمعات كبيرة من الآثار ذات القيمة التاريخية والمعمارية.
وتكتسب منطقة مصر القديمة أهمية خاصة باعتبارها من أعرق مناطق القاهرة، وتضم مجموعة متفردة من المواقع التي توثق مراحل متعددة من تاريخ مصر، وهو ما يجعل الحفاظ على مبانيها الأثرية مسؤولية مستمرة تتطلب المتابعة الفنية والهندسية والأثرية.
وتؤكد أعمال المتابعة والصيانة والترميم أهمية الحفاظ على أصالة المباني الأثرية وعناصرها المعمارية، مع التعامل مع كل مبنى وفق حالته وخصائصه الفنية والإنشائية، بما يضمن استمرار بقائه شاهدًا على تاريخ القاهرة وتراثها الحضاري للأجيال القادمة.

- # مسجد محمد بك الصغير
- # قصر المانسترلي
- # مصر القديمه
- # المنيل
- # آثار مصر القديمة
- # ترميم الآثار
- # صيانة الآثار
- # المباني الأثرية
- # الإدارة العامة للصيانة وترميم الآثار
- # متاحف القاهرة الكبرى
- # الآثار الإسلامية
- # المجلس الأعلى للآثار
- # وزارة السياحة والآثار
- # جزيرة الروضة
- # التراث الأثري
- # القاهرة التاريخية