رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

تابوت جحور.. قصة رجل قصير القامة خدم في الطقوس المقدسة خلال الأسرة الـ30

القطعة الأثرية
القطعة الأثرية

يحتفظ المتحف المصري بالقاهرة بتابوت حجري مميز لرجل يُدعى جحور «Djedhor»، عاش خلال الأسرة الثلاثين في عهد الملك نختنبو الثاني، آخر ملوك الأسرة الثلاثين في مصر القديمة.

 

تابوت جحور.. قصة رجل قصير القامة خدم في الطقوس المقدسة خلال الأسرة الـ30

وعُثر على التابوت في منطقة سقارة خلال أعمال الحفائر التي أجراها عالم الآثار البريطاني جيمس إدوارد كويبل خلال عامي 1910 و1911، قبل أن ينتقل إلى المتحف المصري بالقاهرة.

وتشير المعلومات المرتبطة بالتابوت إلى أن جحور كان يعاني من حالة قصر القامة، وكان يعمل راقصًا طقسيًا ضمن المراسم الدينية، ومن بينها الاحتفالات المرتبطة بعجل أبيس في المعابد بمنطقتي منف وهليوبوليس، كما عمل ضمن البلاط في خدمة أحد كبار المسؤولين الملكيين ويدعى «تجاي حر بتا».

ويتميز غطاء التابوت بنقش بارز بالحجم الطبيعي لجحور، يظهر فيه عاريًا من الجانب، إلى جانب نص سيرة ذاتية مفصل يسجل جانبًا من حياته ومكانته.

ويُعد التابوت من القطع اللافتة للنظر من الناحية الفنية، كما يعكس المكانة التي حظي بها صاحبه، خاصة مع ضخامته ودقة تفاصيله والزخارف والنقوش المنفذة عليه.

وتكشف هذه القطعة كذلك جانبًا من تعامل المجتمع المصري القديم مع الأشخاص قصار القامة، الذين تشير الأدلة الأثرية إلى أن بعضهم شغل وظائف ومكانات مهمة في المجتمع، بما في ذلك وظائف مرتبطة بالقصر والطقوس الدينية.

كما يمثل التابوت نموذجًا لقدرة الفنان المصري القديم على تنفيذ تصوير واقعي ودقيق لملامح الجسد، عندما كان ذلك يتوافق مع الغرض الفني والموضوع الذي يتناوله العمل.

ويُعرض تابوت جحور حاليًا ضمن مقتنيات المتحف المصري بالقاهرة، ليظل شاهدًا على جانب من الحياة الاجتماعية والدينية والفنية في مصر خلال العصر المتأخر.

تم نسخ الرابط