رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

«إحنا مصر».. لقاء ثقافي بالمتحف القبطي يربط التراث بالوعي السياحي

Go Egypia

 

يستضيف المتحف القبطي، بالتعاون مع هيئة تنشيط السياحة، ندوة ثقافية وتوعوية بعنوان «إحنا مصر»، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي الأثري ونشر الثقافة السياحية، والتعريف بما تمتلكه مصر من مقومات حضارية وتراثية متنوعة.

ومن المقرر أن تُعقد الندوة يوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026، في تمام الساعة العاشرة صباحًا، بمشاركة الدكتور محمود محيي عبد الحميد، الحاصل على درجة الدكتوراه في الإرشاد السياحي وإدارة المواقع التراثية، والذي يتناول خلال اللقاء عددًا من الموضوعات المرتبطة بالتراث المصري وأهمية الوعي بالمواقع الأثرية ودورها في دعم السياحة.

«إحنا مصر».. الوعي بالتراث يبدأ من المعرفة

وتأتي الندوة ضمن الأنشطة التي تستهدف تقريب المجتمع من تراثه الحضاري، وتعريف المشاركين بأهمية المواقع الأثرية باعتبارها جزءًا من الذاكرة الوطنية ومكونًا أساسيًا من مكونات الهوية الثقافية المصرية.

ويُعد نشر الوعي الأثري أحد المحاور المهمة في الحفاظ على التراث، إذ يسهم التعرف إلى تاريخ المواقع والقطع الأثرية وطبيعة الحضارات التي مرت على مصر في تعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بتراث بلادهم، وتشجيعهم على الحفاظ عليه والتعامل معه باعتباره ثروة ثقافية وإنسانية.

المتحف القبطي.. مساحة للمعرفة والتراث

ويأتي اختيار المتحف القبطي لاستضافة الندوة ليضيف بعدًا ثقافيًا مهمًا إلى الفعالية، إذ يمثل المتحف أحد أبرز المؤسسات المعنية بالتعريف بالتراث القبطي في مصر، ويضم مجموعة متنوعة من المقتنيات التي توثق جوانب من تاريخ الفن والحياة والثقافة القبطية.

ويتيح المتحف من خلال برامجه وفعالياته الثقافية والتوعوية فرصًا للتعرف على جانب مهم من التاريخ المصري، بما يعزز فكرة التكامل بين المتحف باعتباره مؤسسة للحفاظ على التراث، والأنشطة التثقيفية التي تستهدف بناء وعي مجتمعي بأهمية الآثار والسياحة الثقافية.

ربط التراث بالسياحة

وتحمل الندوة كذلك بُعدًا سياحيًا، في ظل أهمية الثقافة والوعي بالتراث في دعم تجربة السائح والتعريف بالمقومات التي تمتلكها مصر في مختلف المجالات. فالمواقع الأثرية والمتاحف لا تمثل مجرد أماكن للزيارة، وإنما تقدم سردًا متكاملًا عن تاريخ مصر وتنوع حضاراتها وتراثها.

ومن المنتظر أن تسهم مثل هذه اللقاءات في تعزيز الحوار حول كيفية تقديم التراث المصري للأجيال الجديدة والزائرين بصورة مبسطة وجاذبة، مع التأكيد على أهمية دور المتخصصين والمرشدين السياحيين والمؤسسات الثقافية في نقل المعرفة التاريخية والأثرية إلى الجمهور.

ختاما

وفي النهاية، تأتي ندوة «إحنا مصر» لتؤكد أن الحفاظ على التراث لا يبدأ فقط من صون المواقع الأثرية والمقتنيات التاريخية، وإنما يبدأ أولًا من بناء وعي حقيقي بقيمة هذا التراث ودوره في تشكيل الهوية المصرية. فالمعرفة بتاريخ المواقع والمتاحف وما تضمه من شواهد حضارية تمثل خطوة أساسية نحو حماية هذا الإرث ونقله إلى الأجيال الجديدة.

كما يعكس التعاون بين المتحف القبطي وهيئة تنشيط السياحة أهمية تكامل الجهود الثقافية والسياحية في تقديم صورة أكثر شمولًا عن المقومات الحضارية التي تمتلكها مصر، وربط المعرفة الأثرية بالتجربة السياحية، بما يفتح المجال أمام الجمهور للتعرف إلى التراث المصري باعتباره جزءًا حيًا من المجتمع وليس مجرد صفحات من الماضي.

وتحمل مثل هذه الفعاليات أهمية خاصة في تشجيع الشباب على الاقتراب من المتاحف والمواقع التراثية، واكتشاف ما تحمله من قصص وشواهد تعكس تنوع الحضارة المصرية وتعدد روافدها، إلى جانب ترسيخ مفهوم أن حماية التراث مسؤولية مجتمعية تبدأ بالمعرفة والاهتمام وتنتهي بالمشاركة في الحفاظ عليه.

ومن هنا، تظل «إحنا مصر» أكثر من مجرد عنوان لندوة ثقافية، بل رسالة تؤكد أن مصر بتاريخها وآثارها وتراثها المتنوع تمثل ذاكرة ممتدة عبر آلاف السنين، وأن التعريف بهذا الإرث وإتاحته للأجيال الجديدة بصورة مبسطة وجاذبة يمثل أحد أهم مسارات الحفاظ على الهوية ودعم السياحة الثقافية، لتظل المتاحف والمواقع التراثية جسورًا مفتوحة بين الماضي والحاضر والمستقبل.

تم نسخ الرابط